الأربعاء، ديسمبر 26، 2012

الربيع العربي في برلين 74


 
وما أن انتهيت من الكتابة حتى أسرعت في ارتداء ملابسي وأخذت حقيبتى وتوجهت نحو الأتوبيس فقد كانت التاسعة، وكان بانتظارنا كلا من الآنسة ليلى أرمانيوس والسيد يورجن بيترز، وما أن اكتمل العدد حتى انطلق بنا الأتوبيس نحو مبنى وزارة الخارجية، وهناك التقينا بالسيدة كارين جوته فصعدنا خلفها إلى الطابق الثالث حيث قاعة صغيرة بها مائدة مستطيلة رصت عليها أكواب الشاي والقهوة، واستقبلنا فيها شاب في الثلاثينيات من العمر، أخبرنا بأنه سيتحدث إلينا قليلا حتى يصل السيد/ فولكمار فينسيل مساعد وزير الخارجية للشئون العربية.

ولم يمض وقتا طويلا حتى دخل علينا السيد "فينسيل" و معه السيد "بوخ فالد"، وتحدث إلينا السيد فينسل بقوله " إن ألمانيا لديها رغبة شديدة في التعاون مع كافة الدول العربية وخصوصا دول الربيع العربي"، وذكر أيضا أن الحكومة الألمانية تعمل مع نظيرتها المصرية على استرجاع الأموال المهربة خارج مصر. ثم تطرق به الحديث عن المساهمات التى تقدمها وزارة الخارجية الألمانية في مجال نشر اللغة والثقافة الألمانية؛ فتحدث عن إسهامات معهد جوته، وعن المنح الدراسية التى تقدمها الهيئة الألمانية للتبادل العلمي وكذلك عن منظمات المجتمع المدنى التى تمولها وزارة الخارجية الألمانية.

وكان سؤال أحدنا عن مدى استقلالية  القرارات والتوجهات لتلك الهيئات والمنظمات التى تمولها وزارة الخارجية الألمانية، وكان جواب السيد "فينسيل" أن وزارة الخارجية الألمانية لا تتدخل من قريب أو من بعيد في عمل تلك المنظمات والهيئات وأنها "أي المنظمات والهيئات" تتمتع بالحرية الكاملة في تنفيذ مشاريعها وخططها.

وطرحت هبة العقاد سؤالا أيقظ عند الكثيرين منا مشاعرا امتزجت فيها الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب مع الكثير من مشاعر الضيق والألم فقالت:- لماذا تلك المعاملة السيئة التى ينتهجها موظفى السفارة الألمانية بالقاهرة مع المتقدمين لطلب الحصول على تأشيرة دخول لألمانيا؟"

وكان رد السيد فينسيل لا يحمل جديدا، فذكر أن زيارة ألمانيا  تعتبر مطمعا للكثيرين الذين ما أن تطأ أقدامهم أرض ألمانيا حتى تراودهم فكرة البقاء فيها، الأمر الذي يسبب عبئا كبيرا على الحكومة الألمانية، ثم وعد وعدا دبلوماسيا بأنه سوف يتواصل مع السفارة الألمانية في القاهرة للعمل على تقديم المزيد من التسهيلات للمواطنيين!

وكان سؤالي موجها للسيد "بوخ فالد" حول دور وزارة الخارجية الألمانية في التواصل مع الأزهر الشريف كمؤسسة وسطية تعبر عن المسلمين في مصر وخارجها! وكان رد السيد بوخ فالد بأن وزارة  الخارجية ترغب في التواصل مع الجميع، إلا أن الأزهر موسسة دينية ليس لها علاقة بالسياسة ومن ثم فنحن نحترم ذلك.

وبينما أخذ الكثيرون منا في إعداد سؤال يطرحونه على السيدان "فينسيل وبوخ فالد"، انشغل رامز في التقاط الصور غير التقليدية للزملاء!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق