الأحد، سبتمبر 13، 2015

ملخص كتاب "الإسلام معطلا" لـ فريدون هويدا



عبد الوكيل أبو رحاب يكتب: ملخص كتاب "الإسلام معطلا" لـ فريدون هويدا

ما هو سبب تراجع الأمة الإسلامية بعد أن كانت رائده العالم في جميع المجالات؟
تعددت الأسباب ولكن النتيجة واحدة. يحدثنا صاحب كتاب الإسلام معطلا الكاتب فريدون هويدا عن الأسباب التي أدت إلى جمود العالم الإسلامي . فريدون هويدا كاتب ومفكر إيراني ولد في دمشق عام 1924وعمل بالسلك الدبلوماسي وهيئه اليونسكو، وكتب كتابا ينتقد فيه الثورة الإيرانية وتوفي عام 2006.
تحدث فريدون هويدا في بدايه الفصل الأول للكتاب عن العالم الإسلامي في بداياته أيام الرسول صلي الله عليه وسلم، وقارنه بحال المسلمين اليوم، الذين عندما تتحدث مع أحدهم اليوم عن السبب يجيب عليك إجابة واحدة معممة بين سائر العالم الإسلامي وهي المؤامرة. ثم تحدث عن صعود الإسلام وبداية الحضارة الإسلاميه والعوامل التي ساعدت علي ذلك، والأحوال الاجتماعيه والاقتصاديه في ذلك الوقت. ثم تحدث عن جمود العالم الإسلامي وسبب ذلك الجمود، ثم تحدث عن المنعطف الكبير في انحدار العالم الإسلامي، والذي كان في القرن الثاني عشر وما حدث من ملوك وأمراء المسلمين، وكيف انحرفوا عن مسار سابقيهم، ثم انتقل للحديث عن الانتحار الثقافي للمسلمين، والذي كان من العوامل المهمة، وتحدث أيضا عن فضل الحضارة الإسلاميه على أوروبا والغرب، وكيف استفادوا منها، وتحدث كذلك عن ابن رشد ومؤلفاته التي أحرقت من قبل الفقهاء المسلمين، والمعامله السيئة التي كان يلقاها من العلماء، وذكر أن أحد أسباب صعود الغرب هو استفادته من كتابات ابن رشد، كما انتقد مذهب الأصوليين خاصة مذهب ابن تيمية، وقد اعجبه آراء وفلسفة الغزالي وتحدث عن حب المسلمين للسلطه وآثار تلك السلبية على المجتمع الإسلامي، وانتقل بعد ذلك للحديث عن أعجوبة المسلمين في القرن الثامن وهي الأندلس وكيف كانت،وعن سقوطها في أيدي المسيحيين، ثم تحدث عن الغزو المسيحي لبلاد العرب ويري المؤلف أن سبب انحطاط العالم الإسلامي كان في القرن الثاني عشر عندما تم قفل باب الاجتهاد، واتهام من يفعل ذلك بالكفر والقتل، وجاء الاصولين بفقه شبهوه بالقرآن في عدم قابلته للتغير وساعدهم على ذللك الحكام في ذلك الوقت، ثم تحدث أخيرا عن ما يجب علي المسلمين فعله للإستيقاظ من سباتهم الطويل، وكيف يتعاملون مع الغرب وما يجب علي الغرب أيضا ان يفعله مع الدول الإسلامية.
والحقيقه أن الكاتب تحدث عن اشياء كثيرةموجوده بالفعل في العالم الإسلامي ولكن حتي وإن صدقنا بأنها مؤامره ضدنا فهل وصل بنا الأمر إلى الانسياق وراء الاراء كالانعام ؟
إن انعدام الثقافه لدي أغلب الأمه الإسلميه والتي كان السبب فيها الحكام على مر العصور أودت بنا إلى عالم إسلامي متخلف حتي عن العصر الحجري. على الأقل كان لدي العصر الحجري أفكارا يستطيع بها مساعده نفسه.

 إن سبب انعدام الثقافه لدينا والتشبت ببعض الآراء التي لم يتم تحديثها منذ القرن الثاني عشر أدت إلى التطرف والإرهاب، والأخطر من ذلك أنك لازلت تجد مدافعين عن تلك الآراء فبعد أن كنا رائدين للعالم في جميع المجالات أصبحنا في حالة عارمة من التخلف واتهمنا بالإرهاب.

ملخص كتاب "الذاكرة" لجوناثان كيه فوستر





ندى إبراهيم تكتب: ملخص كتاب "الذاكرة" لجوناثان كيه فوستر.


جوناثان كيه فوستر هو عالم وأستاذ في مجال علم النفس العصبي السريري وعلم الأعصاب السلوكي، ويشغل كثيرا من المناصب في الوقت الحالي من بينها زميل أبحاث أول في علم الأعصاب المعرفي بجامعة إديث كوان بأستراليا، وأستاذ أبحاث في علم النفس العصبي بجامعة غرب أستراليا، ولديه عيادة طبية قائمة تقدم استشارات لمرضى فقدان الذاكرة ومن يعانون أنواعا أخرى من الخلل الإدراكي.
 هذا الكتاب من أفضل الكتب التي قمت بقراءتها؛ فهو يعرض آخر الأبحاث التي أُجريت في علم النفس وعلم الأعصاب، ويقوم الكاتب أيضا في هذا الكتاب بكشف اللثام عن كيفية عمل الذاكرة، وكيف لا يمكننا العيش بدونها، بل يوضح سبل زيادة قدرتنا على التذكر. يعرض الكاتب في هذا الكتاب الإجابة عن عدة أسئلة بطريقة رائعة وهي:
1.     لماذا نتذكر في بعض الأحيان أحداثًا من طفولتنا وكأنها وقعت بالأمس ولا نتذكر ما فعلناه الأسبوع الماضي؟
2.     ماذا يحدث عندما تتدهور الذاكرة؟
3.     كيف تُخزَن الذكريات في المخ وكيف تتغير الذاكرة مع التقدم في العمر؟
4.     ما مدى سهولة أن يتلاعب الآخرون بذكرياتنا؟
 أوضح الكاتب آراء عديدة للعلماء عن الذاكرة، وأوضح في الفصل الأول بعض السمات المشوقة لها، وعرض أفكار لعلماء عن الذاكرة مثل: فكر إيبنجهاوس، وفكر بارتليت. ففِكر إيبنجهاوس: أنه قام بحفظ 169 قائمة منفصلة لثلاثة عشر مقطعا عديم المعنى. كان كل مقطع يضم لفظات ثلاثية الأحرف (عديمة المعنى) مؤلفة من ساكن ومتحرك وساكن مثل:PEL. وأعاد إيبنجهاوس حفظ هذه القوائم بعد فترة انقطاع تراوحت من21 دقيقة إلى 31 يوما وكان مهتما بشكل خاص بمدى النسيان الذي حدث له خلال هذه الفترة الزمنية مستخدما مقدار الوقت الذي استخدمه لإعادة حفظ القائمة كمقياس للكم الذي نسيه، وقام بتسجيل ما لاحظه من هذا العمل، ونُشِر كتاب إيبنجهاوس الكلاسيك في هذا المجال بعنوان "عن الذاكرة"عام 1885.
يضم هذا العمل العديد من أعمال إيبنجهاوس الخالدة في أبحاث الذاكرة.  فِكر بارتليت: يتمثل ثاني أعظم مناهج أبحاث الذكرة في أعمال فريدريك بارتليت التي أجراها في النصف الأول من القرن العشرين أي بعد إيبنجهاوس بعدة عقود.
في كتابه"التذكر" المنشور عام 1932 تحدى بارتليت فكر إيبنجهاوس، وقد طرح سؤالا مهما: كم عدد الأشخاص الذين يقضون حياتهم في تذكر المقاطع عديمة المعنى؟ على النقيض من إيبنجهاوس الذي حاول حذف المعنى من مواده الاختباريه. ركز بارتليت على العكس؛ أي على المواد التي تحمل معنى ، وتحديدا المواد التي نحاول أن نفرض عليها معنى ما.  وكانت في أعمال بارتليت الذاكرة ليست نسخة حقيقية من العالم، على عكس أقراص الفيديو الرقمية. وفي واقع الأمر،يصف((المنهج البنائي)) الذاكرة بأنها مزيج من مؤثرات العالم، وأفكار المرء الخاصة وتوقعاته.  وأوضح الكاتب أن دراسة الذاكرة اليوم تتضمن أعدادًا أكبر من المشاركين مقارنة بمن خضعوا للتجربة في الأبحاث السابقة التي أجراها إيبنجهاوس و بارتليت، اللذان ركزا غالبًا على الدراسة التفصيلية للحالات الفردية، بمن في ذلك في حالة إيبنجهاوس إيبنجاوس نفسه!  أوضح الكاتب منطق الذاكرة حيث أنه أي نظام ذاكرة فعال سواء أكان مسجلاً سمعيًا أو مرئيًا، أو القرص الصلب في حاسوبك ، أو خزانة ملفات بسيطة يجب أن يجيد القيام بثلاث مهام

1.     تشفير معلومات أي استيعابها أو اكتسابه
2.     تخزين هذه المعلومات أو حفظها بدقة
3.     استرجاع هذه المعلومات المخزنة أو الوصول إليها.
وأوضح أنه إذا استخدمنا تشبيه خزانة الملفات، فإنك أولًا تضع مستندًا في مكان معين،ثم تحفظ هذا المستند في هذا المكان،وعندما تحتاجه فإنك تذهب لاستعادته من خزانة الملفات، واذا لم تكن تملك نظام بحث جيًا، فلن تستطيع إيجاد الملف بسهولة. وهكذا فإن الذاكرة لا تنطوي فقط على استيعاب المعلومات، وتخزينها، ولكنها تنطوي كذلك على القدرة على استرجاعها أيضًا، ويجب أن تجيد جميع المكونات الثلاثة للعمل معًا لكي تمارس الذاكرة دورها بفاعلية.  وأوضح الكاتب أيضا في هذا الكتاب العديد من الأبحاث في العصر الحديث حول الذاكرة، وكانت طريقة سرده للمواضيع في هذا الكتاب رائعة، ويقوم بطرح الأسئلة للقارئ حول بحث معين لكي يقوم بتوصيل الفكرة إليه بكل سهولة ويسر

الأربعاء، سبتمبر 09، 2015

ملخص رواية "المعلم الأول" لجنكيز إيتماتوف


طارق محمودي يكتب: ملخص رواية "المعلم الأول" لجنكيز إيتماتوف

تعد رواية المعلّم الأول واحدة من أرقى روايات الأدب الرّوسي الرّائع على الإطلاق.

يبدأ إيتماتوف روايته «المعلم الأول» بالحديث عن قريته«كوركوريو» التي تقع على سفوح إحدى الهضاب المطلة على السهل الكازاخي، إنها قصة شجرتين و فتاة عاشقة لمعلمها الأول، إن بداية الخيط الرئيسي في الرواية، هو افتتاح اهل القرية لمدرسة جديدة في القرية و لأنها مناسبة هامة فيجب دعوة المثقفين من أبنائها الذين تركوها إلى العاصمة و منهم الراوي و دكتورة اسمها "التيناي سليمانوفا" التي تركت القرية منذ زمن طويل و أخذتها مشاغلها العلمية و الأكاديمية فهي ترأس كرسيا في الجامعة و تلقي المحاضرات في الفلسفة و كثيرا ما تسافر إلى الخارج و انقطعت لذلك عن القرية و هاهي تعود إليها والقرويون يحتفون بابنة القرية التي برزت و تفوقت أيما احتفاء.ويمر خلال الاحتفال ذكر العجوز ديوجين الذي جاء صدفة حاملا برقيات للقرية، فتنتفض الدكتورة ألتيناي و تسأل مضيفها ـ الراوي ـ:(عن أي ديوجين يتحدثون؟فيجيبها انه العجوز ساعي البريد في في القرية يادكتورة ألتيناي سليمانوفا،أتعرفينه؟)...بدأ القلق والتوتر يظهران على ألتيناي،وتقرر العودة فجأة إلى موسكو بعد إن كانت قد وعدت أبناء قريتها بقضاء عدة أيام بينهم ورغم إلحاحهم عليها بالبقاء،لكنها لا تلبث بعد أيام أن ترسل رسالة إلى الراوي تخبره فيها بتفاصيل قصة ديوجين في حياتها ،تروي ألتيناي سيرة المعلم الأول ديوجين من خلال رسالتها إلى الكاتب، فتقول:

كان ذلك عام1924،ألتيناي في الرابعة عشرة تعيش في بيت عمها بعد وفاة أبيها وأمها،يعود فتى غريب يرتدي معطف جندي تعرف فيما بعد ان أباه رحل من القرية إلى السكة الحديد إبان المجاعة قبل سنين عديدة، وها هو ابنه ديوجين يعود الى القرية ليفتح فيها مدرسة، و لكم ان تتخيلوا صعوبة هذه المهمة النبيلة في قرية جبلية نائية لم يسمع أهلها بكلمة مدرسة او دراسة و اعتبروها خزعبلات من العجوز أبيه، و يجمع أهل القرية مع أطفالهم في الساحة ليعلمهم عن نيته ويطلب منهم مساعدته في تحويل الإسطبل القديم على الرابية العائد إلى أحد الإقطاعيين، فلا ينال منهم الا التهكم، فيرفض أهل القرية معاونته في تجهيز الإسطبل ليصبح مدرسة بل يتهكم أحدهم عليه قائلا: (لا معطف فرو عليك،ولا فرس تحتك، ولا قطعة ارض محروثة ولو بحجم راحة اليد، لا داجنة واحدة في الفناء، كيف ستعيش؟ هل ستسرق قطعان الآخرين؟ يبدأ ديوشين العمل بنفسه، كان بمعطفه الأسود يتسلق كل صباح الدرب الى الرابية حيث الإسطبل المهجور و لا يهبط الى القرية الا في ساعة متأخرة من المساء، (غالبا ما كنا نراه ـ تروي ألتيناي ـ يحمل حزمة كبيرة من العشب الجاف أو القش على ظهره.) وتتذكر التيناي ديوجين وهو يجمع أطفال القرية ليأخذهم إلى مدرسته التي أسس كل شيء بجهده وتعبه ورغم ممانعة زوجة عمها وتتذكر جدران المدرسة المتهالكة.وكان التلاميذ يقطعون في طريقهم إلى المدرسة نهيرا صخريا يتكفل ديوشين بمساعدتهم على قطعه ويحمل الأطفال الصغار حتى لا يجلد الماء القارس أقدامهم الغضة، أخيرا عملت التيناي مع معلمها ديوشين على بناء معبر فوق هذا النهير . وفيما يسافر المعلم إلى موسكو لشؤون حزبية فينقلب انتظار التيناي له إلى لهفة تزعج زوجة العم التي ترسلها إلى بيت قريب لهم يسكن عندهم ديوجين، وهناك تظهر العاطفة الجياشة للصبية التي تطرق أبواب النضوج تجاه معلمها.وما إن يأتي الربيع حتى تخطط زوجة عمها لتزويجها فيتدخل الأستاذ ويأويها عنده حتى لا تجبرها عائلتها على الزواج وهي بالكاد غادرت طفولتها، وهناك يقترح عليها لملء الفراغ أن تساعده في زرع شجرتي الحور اللتين أخذتا البروفسورة التيناي إلى رواية القصة بعد كل هذا الغياب. يأتي الخطيب مع عمها وزوجته لأخذ التيناي عنوة وينجحون في ذلك رغم مقاومة المعلم الذي ينال نصيبه من الضرب والأذى من هؤلاء، لكن ديوشين لا يترك تلميذته الأثيرة لأقدارها بل يستنجد بالميلشيا الحزبية ويأتي مع اثنين من رفاقه الى بيت الرجل الذي اخذ التيناي زوجة ثانية ليعيدها إلى مقاعد الدراسة لكن هذه المرة في مدينة كبيرة وعلى حساب الحزب، يقول ديوجين:
«لو كان الآمر بيدي يا التيناي لما سمحت لك بالابتعاد عني خطوة واحدة، ولكن ليس لي الحق في تعويقك، ينبغي ان تتعلمي وأنا لست على قدر كبير من المعرفة . . . لعلك ستصبحين معلمة حقيقية، واذذاك ستتذكرين مدرستنا و ربما ستضحكين لها.»

في الحرب تسأل التيناي ـ وقد صارت الدكتورة التيناي ـ عن ديوشين فتعرف انه التحق بالجبهة وجاء خبر عن فقدانه تقول التيناي: «كنت أقول لنفسي إن معلمي لن يعود وهكذا لم نلتق منذ اليوم المشهود الذي توادعنا فيه في المحطة» لكنها تلمح من نافذة القطار ـ حين تسافر في مهمة علمية عام 1946 إلى جامعة تومسك ـ رجلا يشبهه فتوقف القطار لتصاب بخيبة أخرى.
تقول التيناي في رسالتها إلى الكاتب: بالطبع استغربت رحيلي المفاجئ، كنت خجلة من نفسي، فقد أدركت أنى لا أستطيع اللقاء بديوشين، وشعرت بالذنب أيضا لاني لم اكن الشخص الذي يجب ان يحاط بكل حفاوة ممكنة، ويجلس في مكان الشرف أثناء افتتاح المدرسة الجديدة، هذا الحق يملكه معلمنا الأول دون أي شخص آخر، ولكن الذي حدث عكس هذا،جلسنا نحن حول موائد الوليمة، فيما ذلك الرجل الطيب العجوز معلمي الاول يسرع لتوزيع البريد» «و لا أحد يستحق ان تسمى المدرسة باسمه سوى ديوشين»
الصورة المصاحبة بعَدَسَتِي وهي لقصر أقام به الشّاعر الألماني الكبير غوته مدّة مُعتبرة حين كان في طريق رِحلته الشّهيرة إلى إيطاليا. يقع القصر في قرية كلينغنطال بمدينة ستراسبورغ الفرنسية - والتي كانت بدورها ألمانيّة قبل أن يحتلّها الفرنسيّون-.


الثلاثاء، سبتمبر 01، 2015

ملخص كتاب "فن الترجمة " للدكتورمحـمد عناني.



محمود فرج يكتب:ملخص كتاب "فن الترجمة " للدكتورمحـمد عناني.




- مؤلف الكتاب هو د. محمد عناني محرر ومترجم بالإذاعة المصرية (1959 - 1960) وخبير بمجمع اللغة العربية عام 1996، رئيس قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة عام 1993، له العديد من الكتب المؤلفة والمترجمة منها (النقد التحليلي– فن الكوميديا – الأدب وفنونه – المسرح والشعر – فن الترجمة – فن الأدب والحياة – التيارات المعاصرة فى الثقافة العربية  – الترجمة الأدبية بين النظرية والتطبيق.......). وله كذلك العديد من الأعمال الإبداعية منها :
(ميت حلاوة - السجين والسجان - البر الغربي - المجاذيب -الغربان - جاسوس في قصر السلطان - رحلة التنوير) وله أيضا ترجمات إلى العربية منها :(ثلاثة نصوص من المسرح الانجليزي – الفردوس المفقود "ملتون" – روميو و جوليت – تاجر البندقية-......)

- ملخص الكتاب:   " هذا كتاب في فن الترجمة، والفنون في الشعاب والطرائق، وهو موجه إلى حديث العهد، الذي يضع قدميه على هذا الطريق لأول مرة، ونعني بذلك من يحيط باللغتين (العربية والإنجليزية) إحاطة مقبولة، ولكنه لم يكتسب بعد الخبرة الكافية بدقائق المضاهاة بين اللغتين"  هكذا بدأ الدكتور محمد عناني مقدمة الكتاب مشيرا إلى أن هذا الكتاب يخاطب المترجمين المبتدئين، أما من مارسوا الترجمة واكتسبوا الخبرات وصاروا محترفين، فهم قد يختلفوا معه في بعض المفاهيم أو يناقضوا الكتاب،  فهذا سيكون حافزا لهم ليساهموا في كتابة الكتب في هذا الحقل نظرا لكثرة الكتب الاجنبية وقلة الكتب العربية .
عمل الدكتور محمد عناني في هذا الكتاب علي ذكر التجارب التي مر بها دارس، مارس الترجمة طوال ثلاث عقود، فهذا الكتاب به الكثير من أراء في صلب موضوع الترجمة، لا في النظرية فقد ترك العمل النظري لعلماء اللغة، واعتبر أن مادة البحث نفسها ينبغي أن تكون في النص المترجم المكتوب.
مقدمة الكتاب تحدث المؤلف عن النظرية والتطبيق في الترجمة ، بمثال زيارة السيدة مارجريت ثاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، إلي اليابان وأثناء الغداء تمت تجربة جهاز يترجم اللغات ولكن هذا لم ينجح ووضع السيدة مارجريت في وضع محرج، لأن الجهاز لم يترجم ما قالته بشكل صحيح، ولهذا ضحك الأخرون من ترجمة الجهاز وبهذا المثال، يؤكد المؤلف أن الترجمة فن تطبيقي وليست عباره عن نظريات فقط .
"المترجم كاتب، أي أن عمله هو صوغ الأفكار في كلمات موجهة إلى قارئ، والفرق بينه وبين الكاتب الأصيل أن الأفكار التي يصوغها ليست أفكاره، بل أفكار سواه، فأنا أرى أن نقل أفكار الغير أعسر من التعبير عن أفكار المترجم، فالمترجم محروم من حرية الإبداع لأنه مقيد بأفكار الكاتب ... "
هكذا كان تعريف المترجم من وجهة نظر المؤلف . يوضح المؤلف عقبة الاختلاف الثقافي والحضاري بين المجردات وذلك في الفصل الاول، وهو أن الكلمات المستخدمة
راسخة في عقولنا لأن حضارتنا وتاريخنا يمتد لأكثر من خمسة عشر قرنا ، وهذه المفاهيم والكلمات المستخدمة لا تجد لها بديل من العصر الحديث فالأباء لم يجدوا معنا مرادف لفن الكوميديا فترجم بالهجاء كما هو ، وأما المجردات التي تدخل حديثا في اللغات فيصعب ترجمتها لأنها ليست موجوده في المفاهيم التي ورثناها ، فاما ان تترجم بالهجاء ، أو بالمصطلحات التي تمدنا بها ثقافتنا الحديثة، في بعض الأحيان تكتفي العربية بالكلمة (باسم الجنس فقط) على غير الانجليزية التي قد تجد كلمة تعني اسم جنس وصفه، مثل كلمة كلب (
Dog) ولكن اذا ابتعدنا إلى سلالات الكلب ففي الانجليزية تجد أن لكل سلالة اسم، أما العربية تضاف صفة إلى الاسم لكي تقربه من المعني المراد باللغة الانجليزية، ولكن مهما كانت الصفة جيده لن تكون دقيقة بشكل كافي، أما بالنسبة للمختصرات فينصح المؤلف المترجم
بالاحاطه بها ولا نأخذها عن طريق التخمين أو "الفهلوه "، فلهذا عواقب قد عاني منها المؤلف أثناء مراجعته للترجمات.
تختلف اللغة الانجليزية عن العربية في أنها تعتمد علي ترتيب الكلمات في جملة لتوصيل معني محدد، بينما الفصحى تتوسل بعلامات الاعراب لتحديد المعني ، هكذا بدأ المؤلف الفصل الثاني التركيب- بدايات، فتختلف الانجليزية في الحال عن العربية، فالحال في العربية يشبه الاسم ولكن يختلف في نهايته فنقول "صباح" والحال "صباحاً" فالتنوين حول الاسم الي ظرف، أما في الانجليزية غالبا ما تترجم الحال أو الظرف الي جملة، وهذا قد يحدث مشكلة في ترتيب الجملة، وبالتالي في فهمها وترجمتها ، والعقبة التالية هي أسلوب المفاضلة في الانجليزية ،فقد يكون سهلا ، إذا كان الفعل يقبل أفعل التفضيل في العربية، وقد يكون صعب جدا اذا كان لا يقبل أفعل فكلمة "more brilliant" قد تعني " أكثر نبوغا، عبقريه، تلألؤاً" والكثير من المعني التي تصبح عقبة صعبة أمام المترجم ، تأتي بعد ذلك عقبة الافعال التي قد تقف أمام المترجم اذا اضيف للفعل أداة وهذه الأداة قد تغير من معني الفعل ففي العربية تشبه "يرغب في، يرغب عن" فالأداة غيرت من معني الفعل تماما.
المبني للمجهول يكون في العربية عندما يكون الفاعل مجهول ،أما في الانجليزية فقد يذكر في الجملة، وبالتالي فعلى المترجم أن يقرأ الجملة حتي النهاية ليتبين المبني للمجهول.
"الحياة التي تتطور تؤثر في الترجمة كما تؤثر في اللغة " وارتباطا بهذه الجملة، تؤثر الصحافة كثيرا في ترجمة  المقالات والأخبار الحديثة، فمشكلة العربية أن مفاهيمها قائمه منذ زمن مضى، فكيف لها أن تلاحق الإنجليزية المعاصرة. وقد ذكر المؤلف الكثير من خصائص اللغة العربية بالكتاب وبين عليها بالكثير من الامثلة .
تعاني الصحافة الانجليزية من الاستخدام الكثير للصفات وهذا قد يصعب علي المترجم أمر الترجمة، فقد تكون الصفات المستخدمة سهلة الفهم والتوضيح ، وقد لا تكون ، مما تسبب حيرة للمترجم في فهم النص، وهذا ما وضحه المؤلف في الفصل الرابع.
وفي الفصل الخامس يتناول الكاتب المصطلحات حيث شرحها المؤلف بشكل يسير وممتع ، فقد شرح انواع المصطلحات الثلاثة التي قسمها باحثون المصطلحات الانجليزية، فمثال المصطلحات "to blow the gaff" فكلمة "blow" تعني ينفخ وكلمة "gaff" تعني عمود الخشب ذا السن الحديدي الذي يستخدم في الصيد، ولكن معني المصطلح ككل هو "يفشي السر" ، وهذا ما يشير اليه المؤلف ان المصطلحات لا تؤخذ من المعني الحرفي من القواميس ولكن يبحث عنها لمعرفة معناها، ثم بعد ذللك تحدث عن الصيغة وذكر أن "المقياس الوحيد للصيغة سيكون قدرة القارئ علي فهم المراد الذي يرمي اليه المترجم، وهذا فيه ما فيه من عناء للمترجم".
وأخيرا الفصل السادس الذي خصصه لترجمة الشعر حيث بيّن فيه عددًا من النقاط لا بد للمترجم من أخذها في اعتباره حين يتصدى لترجمة القصائد. كما أعطى الكثير من القصائد وترجماتها من أبرع المترجمين في هذا الصدد.
- الكتاب به نبرة لطيفة تشعر القارئ أن المؤلف يخاطبه، كما تتسم بالبساطة على الرغم من ثراء فحواه.
ذكر المؤلف قصصا من حياته ومواقف حصلت له في الماضي مما أكسب الكتاب الطبيعة الودية غير المتكلفة. كما يلاحظ القارئ سلامة العبارات ومراعاة قواعد اللغة العربية مما يطمئن القارئ أن المؤلف مترجم محترف.
- أنصح بالكتاب لأنني أرى أن هذا الكتاب من الكتب القيمة التي تساعد المترجم وخصوصا المبتدئ على معرفة التفاصيل الدقيقة ليتمكن من الخروج بترجمة جيدة.
يؤكد المؤلف أن الكتاب إنما هو خلاصة تجربته في مهنة الترجمة فيقول: "لا يهدف هذا الكتاب إذا إلى أن يكون مرجعا (حاشا لله) ، ولا أن يكون دليلا عمليا، ولكنه يتضمن بعض حصاد التجارب التي مر بها دارس مارس الترجمة على مدى عقود ثلاثة، تصدى فيها لشتى ألوان النصوص...."، ففهمك لهذا الكتاب تعني انك حصلت خبرة ما يقارب من ثلاث عقود من ممارسة الترجمة ، فالكتاب بمثابة الثروة للمترجم سواء كان مبتدئًا أو متمرسًا ليقتبس ويتعلم .  
"الترجمة فن تطبيقي ، أي الحرفة التي لا تتأتي الا بالتدريب والمران والممارسة، استنادا إلى موهبة"

ملخص كتاب المجددون في الإسلام ل (أمين الخولي)


عبده جمعه يكتب: ملخص كتاب المجددون في الإسلام ل (أمين الخولي)


لما حُرِّفت اليهودية واعتراها الزيف والتزويير جاءت النصرانية لإصلاح ما اعوج وما أفسدته بنو اسرائيل على أنفسهم، فجاءت النصرانية بقيم وارشادات لتهذيب النفس البشرية، ثم بعد مرور الزمان تعلّق بالنصرانية علائق التزوير والتحريف لدين الله عزوجل ونسبوا إلى الله الولد وأشياء لا تليق به سبحانه، ثم شاء الله عزوجل أن يمن على البشرية جمعاء ويرسل إليها رسولا خاتما بدين جديد، هدفه الأسمى هو التجديد، حتى يكون منهاجا مستقيما للبشرية كلها، فأصل رسالة الإسلام هو التجديد للأديان السابقة، إذ أن كل الأديان أساسها واحد، ولكن مع طول الزمان وتغير الأفهام يكون التجديد هو السمة الأساسية للناس لأنه ثمة ضرورة حتمية لمسايرة فروع الدين والدنيا حتى يتناسب ويتناغم مع كافة البشر فى جميع أنحاء العالم وهذه هى رسالة الإسلام كما قال الله عزوجل (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وبهذا تسلم عالمية الإسلام من تنطع المتنطعين وتحجر المتحجرين حتى يكون الدين مائدةً عامرةً لكل الأفهام ولكل العصور مهما اختلف الزمان والمكان.
 انطلاقا من حديث الرسول الأعظم والنبى الخاتم صاحب رسالة التجديد للبشرية (إن الله يبعث لهذة الأمة على رأس كل مائة سنة من يقرر لها دينها) من هنا بدأ الشيخ أمين الخولى فى كتابة هذا الكتاب الذى بين أيدينا مستعينا بكتب الأقدمين مثل كتاب ( التنبئة بمن يبعثه الله على رأس المائة) للإمام جلال الدين السيوطى، وكذا كتاب بغية المقتدين للشيخ المراغي رحمهما الله تعالى.
 ويسير المؤلف ويبسط قلمه مُبدعاً موجزاً مطنباً بسهولة وعذوبة فى الألفاظ متحدثا كيف يكون التجديد وأننا بحاجة ماسة إلى التجديد فى مناحي العبادات والمعاملات، وذكر على سبيل المثال فيما يُسمى بــ (صلاة الخوف)، وهذا موجود فى كُتب الفقه، يقول فمثلا على سبيل التجديد فلنسميها بــ ( صلاة القتال، أو صلاة الحرب) لأن كلمة الخوف تتنافى مع روح الجندية ومع رفعة وشُمُوخ الإسلام، ثم يستعرض آراء العلماء فى التجديد، وكيف يكون التجديد؟؟، وما هى شروط التجديد؟؟ وماهى المعايير التى عليها يكون العالم مجدد فعلا لهذة الأمة . وثمة حركة تجديد تظهر فى شبه الجزيرة العربية على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وكذا أيضا حركة فى مصر على يد الإمام جمال الدين الأفغانى وتلميذه فضيلة الإمام محمد عبده، ومن بعدهما الشيخ محمد رشيد صاحب تفسير المنار، ثم فى الختام يعرض الشيخ أمين الخولى أسماء المجددين الأوائل للقرون الأولى وذكر على حسب الترتيب الموجود فى كتاب (التنبئة ) المجددين كالتالي:-
1.     الخليفة الأموي عُمر بن عبدالعزيز(101) هـ، وذكر المقومات التى كان بها حقا المجدد الأول لهذه الأمة باتفاق العلماء، وذكر الشيخ أمين الخولى سمات أمير المؤمنين كمجدد، وبروز شخصيته التجديدية.
2.     الإمام الشافعى (204) هـ، قال الإمام أحمد بن حنبل: أتمنى أن يكون الشافعى هو المجدد لهذه الأمة على رأس المائة الثانية.
3.     الإمام ابن سريج (306) هـ ، وهو إمام من أئمة الشافعية، وقد كان إماماً مطلقاً، ولقبوه بالشافعى الصغير، وأيضا لقبوه بالباز الأشهب فى الفقه.
4.     الإمام أبو سهل الصعلوكي (369) هـ، وينتهى نسبه إلى الإمام أبى حنيفة النعمان، ويعرض المؤلف بعض مناحى التجديد عند هذا الإمام الجليل .
5.   الإمام أبو الحسن الأشعرى (224) هـ ، وهذا الإمام له باع تجديد فى العقيدة ، وحوله كلام إلى هذا الزمان ، ويعرض المؤلف له بعض عوامل التجديد بطريقة رائعة ومبدعة، وكيف أن الإمام وقف موقفا وسطا بين الفرق والمذاهب الإسلامية المتناحرة.
6.    الإمام الباقلانى (403) هـ ، وقد يُذكر اسمه باسم القاضى أبى بكر الأشعرى، وكان من المالكية، وكان من أعرف الناس بعلم الكلام، وعُرف بغزارة علمة ولباقته فى المحاورة، وله من المواقف الرائعة مع أعداء الإسلام، وكيف كان يقارعهم بالحجة والدليل والمنطق وربما الفلسفة.
 الكتاب يحتوى على 177 صفحة، هذا الكتاب هو ملخص متواضع للجزء الأول، وحضراتكم على موعد مع تلخيص الجزء الثانى بمشيئة الله عزوجل.

 هذا الكتاب أنصح بقراءته، ففيه كنز وفير من المعلومات عن التجديد والمجددين وآليات التجديد فى العصر الحديث .