الاثنين، ديسمبر 03، 2012

الربيع العربي في برلين 51


 
لاحظت أن ميركل سيدة قوية تعرف تماما ماذا تقول، ومتى، وتعرف كذلك متى ترفع نبرة صوتها ومتى تخفضها ،ولاحظت كذلك أنها لم تنظر ولو لمرة واحدة لمعارضيها، وكيف لا وهي حسب مجلة فوربس تعد أقوى امرأة في العالم لعام 2011، وهي بذلك قد  حازت على الصدارة في قائمة أقوى امرأة في العالم في خمس سنوات.. وأحسست أنني في دار للأوبراأستمع إلى معزوفة حفظها العازفون عن ظهر قلب، أو كأننى في مسرح أشاهد مسرحية عرف كل واحد فيها دوره فأجاده بإتقان!

وأنهت ميركل كلمتها وسط تصفيق حاد من مؤيديها في مقابل همهمات وشذرات وعفرات من معارضيها، ونهضنا منصرفين جميعا في وقت واحد وعند الأمانات التقينا، فأخذ كل واحد منا ما يخصة ثم جائتني سارة قائلة: هيا بنا فلنذهب سريعا- المجموعة المصرية- إلى  مقهى أو مطعم مجاور للبرلمان نشتري منه شيئا لنأكله، ثم نعاود التدريب على ما اتفقنا عليه من مشاهد بالأمس.

كان لدينا وقت ولكنه لا يكفي، فكيف لساعة ونصف أن تسع لأكل وشرب وذهاب وإياب ثم لتدريب على خمس مشاهد لم نتدرب سوى على واحد منها بالأمس؟! ولكنى لم أشأ أن أكون حجر العثرة الذي يقف في طريق نجاح المجموعة فآثرت السمع وانتهجت الطاعة!

 حاولنا ألا يأتى منعا أحد من خارج المجموعة المصرية ( حتى لا يرى أحد غيرنا ماذا توصلنا إليه وما الذي نفعله، إن كنا قد توصلنا لشئ من الأساس أو فعلنا شيئا أصلا)؛ إلا أننا لم نستطع أن نمنع أحد من المجئ؛ فاصطحبنا كل من علاء الفلسطينى والمغربيان سفيان وسناء واصطحبنا كذلك ولا أدري لماذا مشرفا من المشرفين على الرحلة وهو السيد " يورجن بيترز" هذا الرجل احترت كثيرا فيه؛ فهو رجل دائم الابتسام، وكثير الصمت، وهادئ الطبع، وخفيض الصوت، وحسن الهندام، وعلى الرغم من تواجده معنا في معظم تحركاتنا إلا أننا نادرا ما شعرنا به!
توقفنا أمام محطة "هاكشر ماركت" فذخلها من أراد أن يشتري شيئا خفيفا ليأكله أو يشترى مشروبا سريعا ليشربه، ولا تستغرب ولا تتعجب من ذهابنا لمحطة قطار كي نشتري منها أكل وشرب؛ فهنا في برلين محطات القطار تختلف تمام الاختلاف عن محطات قطار القاهرة أو المحافظات في مصر، بشكلها التقليدي الأزلى الممل الضيق الكئيب؛ فمحطات قطار برلين تتمنى فيها أن يأتى القطار متأخرا بعض الوقت حتى تستمع بأوقات انتظارك من خلال التسوق والتبضع والمشاهدة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق