الأحد، ديسمبر 09، 2012

الربيع العربي في برلين 58


 
 
كان في انتظارنا شخصيات عامة وأخرى برلمانية وكذلك دبلوماسيين، وكان من أبرز الحضور السفير المصري والسفير اليمني ووقفنا سويا لأخذ صورة تذكارية.

بعد ذلك دخلنا قاعة بها مدرج كبير وقف أمامه الدكتور لامرت رئيس البرلمان ليحي الحاضرين ويقول: " إننا نفتخر بدعوة هؤلاء الشبان العرب إلى بلادنا، وقد جاءت دعوتنا لهم بعدما لمسنا تغييرا ملموسا في أوطانهم سعيا نحو الديمقراطية، ونأمل بذلك أن نشد على أياديهم كي يواصلو السير فيه"

 وقد شدد رئيس البرلمان في كلمته على:" أن هذه الدعوة لا تهدف بأي حال إلى توجيه الشباب أو استقطابهم؛ بل هي لمساعدتهم وتأهيلهم"

وما أن انتهى رئيس البرلمان من كلمته حتى التقط النائب بورنزن الميكروفون منه فأعطاه للنائبة داجمر فرايتاج، ثم للدكتور شولز واللذان رحبا كذلك بالحاضرين.

في هذه الأثناء اجتمعت مجموعتنا في غرفة جانبية كي نستعد لتقديم فقرتنا، ومسرعين متوترين قلقين قمنا بتذكير بعضنا بعضا بالمشاهد الخمسة، وأكدنا على رامز أن يقوم بتقديمنا للحضور بجلمة واحدة "خمسة صور تذكارية من مصر" ثم بمجرد أن ننتهي سيقوم هو بإلقاء قصيدة من تأليفه.

ونادي السيد بورنزن قائلا: والآن نلتقي مع المجموعة المصرية!

مجرد التفكير في حد ذاته في أنك ستقف أمام جمع من الناس لتعرض عليهم فكرتك، أو  لتلقى أمامهم كلمتك، مجرد التفكير في هذا الأمر يصيبك بلا أدنى شك بأعراض شتى أقلها على الإطلاق هو الشعور الجارف للذهاب إلى الحمام!! فما بالك وهؤلاء الناس هم صفوة المجمتع الألماني والعربي والمصري!

وعلى الرغم من مروري بمواقف كثيرة ألقيت فيها محاضرات عدة أمام حشود وجموع أكثر من هذا بكثير؛ إلا أنني وبمجرد سماع صوت رامز ينادي " خمسة صور تذكارية من مصر" حتى ازداد لدي التوتر وارتفعت ضربات قلبي وشعرت بجفاف في حلقى ثم بحبات العرق تتساقط من فوق جبيني على الرغم من برودة الجو! وتصفحت وجوه زملائي متسائلا: هل يشعر أحد منهم بما أشعر به؟!

وجاء آداؤنا للمشهد الأول رائعا ومتجانسا؛ فسمعنا على أثره تصفيقا حادا تلاشت معه أعراض التوتر رويد رويدا، مما دفعنا لمواصلة ما تبقى من مشاهد بمزيد من الحماس والإتقان حتى انتهينا وسط تصفيق وتهليل لم نكن أبدا نتوقعه! لقد نجحنا

والقى رامز قصيدته تحت عنوان الطاغي مات قال فيها:


لفيت النيل على خصري
ورفعت الهرم على كتافي
وبقولها بعزة انا مصري
ياحبيبتي اوعاكي تخافي

شعبك لسا شعب حر
ثار وخلاص أخد قرار
اصل كان مفيش مفر
مهما كانت الاضرار
والليل اهو عدى ومر
وطلع دلوقت النهار
واهو خلاص ال(كلب)فر
الديكتاتور خلاص انهار

يمكن طغى عصر الطغاه
وافتكروا ان الشعب مات
لا مامتش...بس تاه
واتعود على السكات
ومهما طول بردوا راجع
واهو صب غضبه جامات
وكل طاعي صبح سامع
ف الشوارع والحارات
ف الكنايس والجوامع
علا صوت الهتافات
واسم مصر بس مصر
اهو وحد كل الفئات
وكتبنا الخبر بفخر
ان خلاص الطاغي مات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق