الجمعة، أغسطس 11، 2017

داليا صلاح تكتب: ملخص رواية غربة الياسمين للكاتبة خولة حمدي


د. خولة حمدي كاتبة تونسية من مواليد 1984، لها عدد من الروايات أشهرها: "في قلبي أنثى عبرية"، "أين المفر"، "أحلام الشباب" و "أن تبقى"، و في روايتها "غربة الياسمين"  تتناول خولة حمدي حياة المغتربين من أصول شمال أفريقيا الذين يعيشون في فرنسا, وتتعرض لما يعانونه هناك في الدفاع عن قناعاتهم ورموزهم الإسلامية، وجاء تركيزها الكبير على أصحاب الكفاءات الذين غادروا أوطانهم الأصيلة بحثا عن فرصة أفضل في حياة كريمة، ولكنهم اصطدموا بالمساومة على ثوابتهم.
ملخص الرواية
ياسمين الفتاة التونسية الشابة التي  سمت أخلاقها، ونضجت أفكارها، وتمسكت بقيمها ومبادئها الفاضلة في حياتها؛ لأنها تؤمن بالله وتلجأ إليه وتستمد من دينها الطاقة التي تدفعها إلى الأمام، وكان الداعم لها أمها فاطمة، فحينما تحدثتا سويا لأول مرة عن موضوع السفر، تكلمت أمها بشيء من الفلسفة عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه؛ فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية، فقد تكفيه دفعة واحدة من السماد في ربيع عام كامل، وكانت رقيقة في مظهرها لكن شخصيتها قوية وثابتة مثل رائحة الياسمين النفاذة والفريدة، ربتها أمها على القناعة والاكتفاء بالقليل والتحلي بالصبر والرضا في شتى أمور الحياة, بينما أبوها نبتت فيه الأشواك العلمانية حتى غير اسمها إلى سامي كلود بعدما كانت كمال عبد القادر منذ زواجه بفرنسية تدعى إيلين فأنجب منها سارة ورايان.
وفي جهة مقابلة من الوجه الأخر للغربة  شاب مغربي يدى عمر الرشيدي، ذلك الشاب المخترع الذي يحاول أن يجد مخرجا للطاقة النظيفة تحت مسمى (الاندماج البارد)، فكان يحاول ويحاول ويبحث ويجاهد ونيته صافية، فأبى المجتمع إلا أن يجعلها سيئة للغاية مهما دافع عن نفسه ورغم النفاق والفتن التي واجهته في ذلك المجتمع الغربي، وتلك العادات السيئة التي كان يواجهها إلا أنه رفض الخضوع لها؛ فقد رأى أنه من العبث الاهتمام بها، ولكنه جعلها جزءا من يومياته فحكم على نفسه بالسجن المنغلق الاختياري داخل مختبره.
أما رنيم فهي الفتاة المصرية التي تشبعت بالفكر الأجنبي، فلا تستطيع تميزها عن الفرنسيات؛ فهي متحررة من الدين الإسلامي بشكل كبير.  أهدت هذه الشابة كليتها لصديقها الفرنسي فتحسنت صحته وساءت صحتها، فقط ليبقى هو على قيد الحياة، وقد أوهمها بالزواج منه ولكن سرعان ما تخلى عنها وأزاحها عن طريقه بشكل غير مباشر، حيث أرسلها للعمل عند صديقه في باريس كمحامية.

بدأت الحكاية منذ أن وطئت ياسمين أرض فرنسا فصارت تلاحقها أنواع كثيرة من المتاعب، إما بسبب غطاء رأسها، وإما عن فكرة التحلل والاندماج في مجتمع الحرية التي باتت تراودها. وتلتقي ياسمين برفيق أفكارها "عمر" في المترو، ويتناقشان حول الكتب والافكار ويغوصان في عالم المطالعات فلا يعرف اسمها ولا تعرفه، يتناقشان ويتبادلان الأفكار فقط وتواصل ياسمين بحثها عن موضوع حيوي، يدرس قضية في علم الاجتماع هي قضية "الانتحار"، وتواجهه عقبات الرفض بسبب الحجاب ولكنها تجد أخيرا بمساعدة أبيها من يتبنى موضوعها بباريس.
وبعد زيارة أخيرة للمترو من ياسمين لتوديع صديقها عمر لأخر مرة غيابه الطويل والذي كان سببه الاهتمام والانشغال باختراعه الذي نجح فيه. تلتحق ياسمين بخالتها بباريس فتظل معهم أياما ثم تقوم بتغيير محل إقامتها لأنها أحست بثقلها عليهم بالإضافة للخطبة المدبرة بين والدتها وخالتها للزواج بابنها هيثم الذي كان رافضا الفكرة تماما لأنه كان يحب فتاة أخرى.
فانتقلت إلى شقة مع رفيقه تدعى رينم محامية متحررة الدين الإسلامي تحلم بالزواج من رجل يحقق لها الرومانسية التي تمنت أن تعيشها.
ياسمين ورينم فتاتان جعلتنا من الاختلاف في التفكير مكانا للمحبة والود والرحمة والصراحة وطيبة الأخلاق فكانتا نعم الصديقين.
نجح الدكتور عمر الرشيدي في اختراع ينتج عنه الطاقة النظيفة تحت مسمى الاندماج البارد، وفي اللحظة التي نجح فيها صاد يردد "الله أكبر"، وصحب هذه العبارة تفجير شديد فاتهمته الشرطه بأنه قام بعملية تفجير إرهابية وحكم عليه بالسجن.
وتتكفل رينم بقضية الدفاع عن تهمة الإرهاب التي وجهت لعمر ، فتتقصى جميع الدلائل خاصة وأنها متحرية ومحامية جديرة بالثقة وبعلاقتها مع الدكتور عمر تجده الشخص الذي تمنته في حياتها، الرجل الشرقي الأصيل.
وبالرغم من عودة صديقها الذي تبرعت له بكليتها ليضع لها جميع أحلامها في كفة يدها عارضا عليها الزواج في جو خيالي إلا أن لقاءها بعمر جعلها تغير تفكيرها لتحس أنها وجدت فارس أحلامها أخيرا ذلك الذي لم يعد يشبه الشاب الفرنسي الأشقر.
انتهت أخر جلسة بخبر مفزع، كان عنوانه: "الحكم بالسجن المؤبد على عمر"
الدلائل التي اجتمعت في حقيقة براءته هي الغيرة اولا وثانيا كارولين التي ترافق عمر في كل تحركاته كانت سببا في تفجير المختبر.
فعندما ندمت اتصلت برينم "وقالت لها لا استطيع أن أخبرك كل شيء فسأكون البيدق الثاني".
وتتوالى الأحداث ويتقدم ابن خالة ياسمين هيثم لخطبتها بعدما كان على علاقة مميعة في الدين والأخلاق.
وتنتهي القصة بتفكير ياسمين في الموافقة على طلبه بالرغم من اكتشافها أن عمر شاب المترو المجهول وهو المتهم الذي تتوالى رينم الدفاع عنه.
أخيرا .. النهاية من النهايات المفتوحة للقارئ أن يتخيل ما يشاء هل عمر سيثبت براءته ؟؟ هل تتزوج ياسمين من هيثم؟؟؟ هل تتزوج رينم من عمر؟؟؟ ماذا سيحدث بالظبط ؟؟!!
مما قد رويته لكم عن هذه الرواية فالكاتبة تصور هدفا أساسيا يكمن في أن الأمل في نبات الياسمين أن ينمو في غير تربته فسينمو مادام في ظل الله يستظل.
أتمنى أن تنال الرواية إعجابكم ..
وإلى الملتقى في ملخص جديد بإذن الله.
داليا صلاح عبد الفتاح