الاثنين، مارس 04، 2013

الربيع العربي في برلين 132



وعدت إلى القاعة لأجد أنمار الأردنية وقد أصابها البرد بفيروسه فتمكن منها، حتى أن علاماته بدت واضحة بقوة على وجهها، الأمر الذي دعا السيدة كارين جوته مشرفة البرنامج أن تأخذها فتذهب بها إلى أقرب طبيب، تاركة ورائها النقاشات والشد والجذب حول بناء المسجد، وبالفعل فقد فشلت زميلتى في إقناع الآخرين وإثنائهم عن بناء المسجد، ثم كانت الشمس تود لو تنزل من عليائها، فاستأذنت لتفسح المجال لعتمة الليل أن تحل على المكان، وانصرفنا لتناول طعام العشاء ثم انطلقنا جميعا في ظلمة الليل نحو مدينة صغيرة لا تبعد عن زانكلمارك سوى بضعة كيلو مترات وتسمى مدينة جلوكسمبورج!
في الطريق إلى المدينة الصغيرة  أخذ مدير الأكاديمية في تقمص دور المرشد السياحي، فالتقط الميكروفون وأخذ في الشرح حيث قال: مدينة جلوكسمبورج مدينة صغيرة جدا عدد سكانها لا يزيد عن ستة آلاف نسمة وبها قلعة كبيرة تطل على بحيرة صغيرة لا تبعد كثيرا عن بحر الشمال، في هذه القلعة سنلتقي بأحد الفنانيين من أصحاب الشهرة الكبيرة، والباع الطويل في الغناء والفن والتمثيل.

وبالقرب من باب القلعة نزلنا، فاستقبلتنا أمطار غزيرة، اضطرتنى للعودة داخل الأتوبيس أبحث عن شمسيتى، هكذا نطلق عليها في مصر ويطلقون عليها هنا في ألمانيا بمظلة الأمطار، ومن حسن الحظ أني وجدتها معى ، فاحتمينا بها إلى أن وصلنا داخل القلعة، ثم أبقيتها مع أريج لتحتفظ بها.
 تجولنا قليلا في طابق القلعة الأرضى الذي بدى كأنه متحف صغير احتوى على بعض من بقايا الزمن الأميرى ، فهذه عربة الخيل القديمة المدهبة، وهذا هو درع المللك، وهذه هي خزانته، وتلك هي أمتعة زوجته. وصعدنا إلى الطابق الأول لندخل قاعة كبيرة امتلأت عن آخرها برجال ونساء اشترك غالبتهم في صفة واحدة وهي كبر السن.
واستقبلنا على الباب رجل كبير السن، لا شك عندي أنه قد دخل في عقده الثامن، عرفت بعد ذلك أنه هو نجم الحفل الأول، وأننا مدعوون للاستماع إليه، إنه الفنان (ديتر توماس هيك) المولود في مدينة فلنسبورج سنة 1936، وهو فنان متعدد المواهب، فهو مغنى، وممثل، ومقدم برامج، ومنتج!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق