الاثنين، يونيو 24، 2013

الربيع العربي في برلين 164




 ثم دارت الجلسة، ودارت معها النقاشات، ولكن بطريقة أوسع وأعمق، وبشئ من التفصيل، وما لفت انتباهي وأعجبنى في هذا الاجتماع هو أن تحدث عضو من الحزب إلى الحضور عبر الفيديو كونفرانس، ساعتها حمدت الله أن أمد في عمرى كي أعيش هذه اللحظة لأستمتع بما أنتجته البشرية من تكنولوجيا!
ولا أكتم سرا إذ قلت بأنني انشغلت عما دار في الاجتماع من نقاشات، أو إن شئت فقل شغلت نفسى، فلم يكن حديثهم بالممتع، ولم أكن على استعداد للتركيز، أو ربما بهرتنى هذه القاعة وما بها من إمكانيات، فهي قاعة دائرية كبيرة، بها مقاعد رئيسية للنواب ومقاعد خلفية للمساعدين، وبها صالة علوية لوسائل الإعلام المختلفة، وبها إمكانية التحدث عبر الفيديو كونفرانس!
في الثانية عشر ظهرا كان الفاصل الأول (استراحة)، فرحت به كثيرا، فخرجت مسرعا إلى البهو الكبير أستنشق فيه بعضا من الهواء النقي، وشاهدت رامز يجري خلف نائبه، فاستوقفته وسلمت عليه، ثم استدرت فوجدت اشتيفان يناديني!
 قال لى هيا تعالى معي، فهناك حفل صغير، فيه نتناول بعض من المشروبات احتفالا بأعياد ميلادنا، ثم مد يده وأعطاني كأسا من عصير البرتقال، وأخذ يشرب من كأس به خمر.
 سألني اشتيفان عما إذا كنت أجد صعوبة في فهم ما يقال، لاسيما وأن المناقشات تدور حول موضوع متخصص، لاشك في أن مفرداته صعبة. فأجبته بأن الأمور تسير معي على مايرام، وواصلت حديثي معه بقولى: بالطبع لم أستطع فهم كل شئ، إلا أنني درت بخيالي معكم حول الموضوع، ثم سألته سؤالا ألح علي أثناء المناقشات:
إن الأحزاب عندنا في مصر تجتمع في مقراتها لتصنع قراراتها ثم تأخذ ما قررته وتتجه به إلى البرلمان، وقد رأيتكم اليوم قد اجتمعتم هنا في اجتماعين، كلاهما يخص حزب الخضر دون غيره، فلماذا لم تجتمعوا في مقر حزبكم؟  وكان جوابه : " لقد جهز البرلمان لنا ولجميع الأحزاب  كل شئ، ومنحنا حق الاجتماع في قاعاته، ليسهل علينا الاجتماع وليوفر علينا الوقت والمجهود، لاسيما ونحن الآن بجوار مكاتبنا! ولم أجد ما أرد به عليه سوى أن قلت " عظيمة يا ألمانيا"

هناك تعليق واحد: