الأربعاء، يوليو 10، 2013

مرسى لن يعود!




تنبيه/ عزيزي القارئ:-
قبل أن تصب علىّ لعناتك، وتعرض عن المقال فلا تقرأه، ظنا منك أن العنوان يكشف عما قد يقال، هذا إن كنت ممن يأملون عودة مرسى، أما إذا كنت ممن لا يأملون عودته فلا تفرح كذلك، وتظن أن ما في المقال قد يشفى غليلك، ويزيد من نشوة انتصارك!


مرسى لن يعود، فكل الدلائل تشير على ذلك وتؤكده، بدءا من الهجوم الشرس على أنصاره، والتعتيم الإعلامي الشديد على احتاجاجاتهم، وتظاهراتهم، وصولا إلى تأييد كثير من الدول العربية لما يحدث، بل وصمت الدول الأوروبية انتظارا لما ستسفر عنه الأحداث!

ومرسى لن يعود، فلم تعد لعودته أي معنى، لا سيما وأن كثيراً من الناس قد فرحوا، وهللوا لإزاحته من الحكم، الأمر الذي قد يؤدي إلى ثورتهم مرة أخرى إذا ما عاد، فتدخل البلاد في نفق أظلم منه، وأعتم.

ومرسى لن يعود، هذا ما يجب أن يعرفه أنصاره؛ فالقوات المسلحة ما كانت لتقدم على هذه الخطوة من دون أن تعرف عواقبها، ومن دون أن تبسط يدها على كل المفاصل، ومن دون أن تضع يدها على كل الأمور، وقد فطنت القوات المسلحة لاحتياجات الشعب المصري، الذي لا يهمه حرية أو ديموقراطية بقدر ما يهمه من مأكل ومشرب، فسعت منذ اللحظة الأولى للإطاحة بمرسي إلى توفير كل الاحتياجات، فانتهت أزمة البنزين، ولم يعد هناك انقطاع للكهروباء، وحصل الموظفون على رواتبهم في مواعيدها!

وأنى لمرسي أن يعود، وقد استقرت الأمور في مصر، اللهم إلا من بعض المظاهرات هنا وهناك، فقناة السويس تعمل بشكل منتظم، وحدودنا الخارجية مؤمنة تأمينا سليما، والبورصة تربح، والمصانع تعمل، الأمر الذي تريده أمريكا وحلفاؤها!

مرسى رحل، ورحل معه الدستور، ومجلس الشورى، وبعض القنوات الإسلامية، ولن يعود، ولن يعودوا!

مرسى رحل، وبقى أنصاره في الشارع، وتولت القوات المسلحة تعيين الرئيس ومساعديه! واختفت كل الوسائل البشرية لعودة مرسي!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق