الاثنين، أغسطس 24، 2015

ملخص كتاب "المؤرخون العرب والفتنه الكبرى" للدكتور عدنان محمد ملحم




عبد الوكيل أبو رحاب يكتب: ملخص كتاب "المؤرخون العرب والفتنه الكبرى" للدكتور عدنان محمد ملحم



عدنان محمد ملحم هو دكتور بقسم التاريخ بالجامعة الأردنية، تناول في كتابه وأصله رسالة دكتوراة فترة زمنية من أهم وأخطر الفترات الإسلامية، حيث تناول آراء المؤرخين العرب في فتره مقتل سيدنا عثمان وأسباب قتله، والخلاف بين معسكر علي ومعسكر طلحه والزبير، ثم الخلاف بين معسكر علي ومعسكر معاويه، وكذلك الخلاف بين الحسن ومعاويه. وقد كان لكل حدث من الأحداث السابقه آراءا مختلفه للمؤرخين من أمثال:-

1.     احمد بن يحي بن جابر بن داوود الملقب ب البلاذري
2.     احمد بن ابي يعقوب اسحاق بن جعفر الملقب ب اليعقوبي صاحب كتاب الإمامة والسياسة وهو مجهول
3.     ابن جرير الطبري
 وكان لكل واحد من هؤلاء المؤرخين مصادره التي يستخلص منها رواياته، كما كان لكل واحد منهم ميله الخاص تجاه أحد الأطراف في بعض الآراء وربما دائما، كان البلاذري واليعقوبي آرائهم متفقه في أغلب الأحداث، ودائما ما كانوا ينتقدون سياسة عثمان ابن عفان ولاسيما اليعقوبي الذي كان معروفا عنه التشيع، أما صاحب الإمامة والسياسة فكان تارة معه وتارة ضده، أما الطبري فكان يحاول الدفاع عن الصحابة عامة، ويحاول تبرير مواقفهم من خلال رواياته وآرائه فيها، أما علي والحسن ومعاويه وطلحه والزبير عن الخلاف بينهم فقد حمل اليعقوبي وبعض روايات البلاذري المسؤلية لكل من طلحة والزبير ومعاوية وعائشه في مسأله الفتنه والخروج على علي ومقتل الحسن، والقوا عليهم كامل اللوم، بل وصل الأمر لتوبيخهم. أما الطبري فلام بعض قرارات عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ولكنه دائما كان محافظا في رواياته على أنهم في آخر الأمر صحابة رسول الله، فعلى سبيل المثال ذكر البلاذري واليعقوبي أن عثمان في خلافته أنفق كثيرا من الأموال عى أقربائه من بني أميه وعلى رأسهم عمرو بن الحكم، وحملوا مسؤلية مقتله على طلحة والزبير، واتفق معهم صاحب الإمامة والسياسة فيما اختلف معهم الطبري بأن المسؤولية تقع على أهل الأمصار، وفي مقدمتهم أهل مصر الذين اتفق جميع المؤرخين على مقتلهم لعثمان، وخالفهم في ذلك صاحب الإمامة والسياسة.
 انتقل الكاتب بعد ذلك إلى آرائهم في الخلاف بين علي وطلحة والزبير وعائشه ثم معاوية، وكالعادة لم تختلف آرائهم، ولكنهم ذكروا بعض الروايات التي تفيد بتوبيخ الصحابة بعضهم لبعض، ثم جاءت مسألة التحكيم التي ألقى فيها المؤرخون اللوم على معاويه وعمرو بن العاص، ولكن الكاتب قال أن بعض الروايات قد حذفت منها أجزاء عن قصد بغرض جعل الحق مع علي، ثم انتقل للحديث عن الخلاف بين الحسن ومعاوية، والشروط التي وضعها الحسن لقبول بيعته لمعاوية وذكر كل مؤرخ شروط مختلفة عن الآخر ثم ذكروا أن معاويه أخل بالشروط وقتل الحسن وبايع ابنه اليزيد.

هذا ولا يزال السؤال مطروحا إلى متى ستظل كتابة التاريخ على حسب الأهواء والميول والانتماءات!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق