الاثنين، مايو 28، 2012

يسقط يسقط حكم الإعلام



البقاء لله لقد توفي منذ فترة ميثاق الشرف الإعلامي، ودفنا معه الضمير الإعلامي، ثم نسينا معهما الحيادية والموضوعية ، فعندما تقرأ المانشيت الرئيسي لجريدة الدستور صبا ح اليوم والذي يقول " لو جاء الإخوان للحكم " لا قدر الله" سوف يعتقلون الصحفيين ويصادرون الأفكار ويطلقون الشرطة الدينية و و و" وعندما تفتح قناة سي بي سي فترى بعينك وتسمع بأذنيك التحريض البين على مقاطعة الإنتخابات لأنها لم تأتى لهم بحمدين صباحي ولأن المقاطعة هي السبيل الوحيد في وصول شفيق للحكم، وعندما تشاهد قناة النهار تري رؤيا العين المساومة على السلطة " ها تاخد مين نائب وها تخلي مين رئيس وزراء عشان نديك صوتنا" وعندما تفتح قناة أون تي في ترى المدح المبالغ فيه في العسكر وتشاهد التوجيه المباشر نحو دعم شفيق... إلى هذا الحد وإلى هذه الفجاجة أصبح الإعلام موجها بكسر الجيم " يسقط يسقط حكم الإعلام "
في طريقي صباح اليوم إلى الجامعة " كان عندي مراقبة امتحانات " وكالعادة أقطع المسافة بميكروباصين أحدهما من أكتوبر للتحرير  والثاني من التحرير إلى مدينة نصر. في الميكروباص الأول جلست بجواري امرأة في سن الأربعين بدا من هيئتها أنها موظفة في هيئة حكومية وما أن انتصف الطريق حتى رن هاتفها المحمول فتحدثت إلى الطرف الثاني  وبدون أن أشعر سمعت الحوار بالكامل وموجزة كالتالي:- "جارتي تحكي لزميلتها حوارا دار بين زملائها في العمل حول الانتخابات الرئاسية والإعادة بين مرسي وشفيق وكيف أن زملائها انقسموا قسمين فمنهم من هم مؤيد لمرسي والآخر مع شفيق.. وعرفت أنها مع شفيق وأنها على حد تعبيرها " على جثتي ان مرسي الدلدول دا يكسب الانتخابات "
وصلت موقف التحرير وطبعا اتشعبط في أول ميكروباص لمدينة نصر رضي يوقف لنا وكانت جلستي خلف السائق مباشرة وجلس بجوار السائق فتاتان في العشرينات من العمر دار بينهما نفس الحوار حول شفيق ولا مرسي . وانقسمتا في الرأي والفكر :-
الأولى :-مرسي إيه دا اللي ها يجي رئيس ان شاء الله دا مبيعرفش يتكلم ولا كلمة كل كلامة خطب زي ما يكون احنا قاعدين في الجامع .
الأخرى:- طب وإيه يعني هو الخطب عيب ولا غلط وبعدين دا راجل طيب ودكتور مهندس وخد أحسن برلماني في العالم
الأولي :- على نفسه يااختي دا دولت ناس كدابين وانا سمعت بوداني دي انهم ها يقطعو ودان اللي ها يسمع النميمة وها يقطعوا لسان اللي ها ينم ويكدب وها يقطعوا ايدين اللي هايسرق"
الأخرى :- لا الكلام دا مش مظبوط خالص دا انتى جبتي الكلام دا منين ؟!! حرام عليكي ما تتبليش ع الناس ، طب انتى ما تعرفيش ان شفيق عاوز يحذف القرآن من مادة اللغة العربية ؟!
الأولى :- وإيه يعني ما هو المسيحيين مش المفروض انهم يحفظوا قرآن زيينا ...
الأخرى:- يانهار ابوكي... انتى...
ثم وجدتني قد وصلت إلى محطتي فنزلت مسرعا على غير العادة وصعدت الطوابق الخمسة بسرعة لم أعتادها ربما هربا مما سمعت أو خنقا مما تراءي لي . ولما وصلت إلى قاعة الكنترول وجدت أحد أساتذتي جالسا وقد التف حوله زملائي من المعيدين فقلت لهم ... تصدقو البلد كلها طلعت عاوزه شفيق وانا مش عارف !! فرد أستاذي قائلا : بصراحة الناس عندها حق وانا شايف ان شفيق هو الأنسب للمرحلة اللي جاية...

والله المستعان
محمد شحاتة


الأحد، مايو 27، 2012

تحليلاتي عن الانتخابات

 هذا المقال خاص بتحليل نتيجة الإخوان مع شفيق 


أولا أود أن أشكر القوات المسلحة المصرية، والمخابرات المصرية، وأمن الدولة المصري،  أشكر القوات المسحلة (عفوا المسلحة) على التجهيز وعلى التأمين ثم كذلك على النصح لشفيق ومن ثم الدفع به في الوقت المناسب، وأشكر المخابرات المصرية على المخمخه والتكتيك، وأشكر كذلك أمن الدولة على استماتاته في رد الاعتبار.

ثانيا أود أن أقوم بتحليل مشهد الانتخابات الرئاسية وما انبثق عنه من نتيجة - حتى الآن- وما سيمكن أن يكون من مفاجآت :-
(المشهد قبل الانتخابات بقليل)
* كانت الكلمة الأولى والعليا للإعلام المصري (أم الأجنبي ) يعني احنا خلصنا من الجزيرة وبلاويها ربنا رزقنا بـ سي بي سي، و الحياة ،ودريم، والنهار، وأون تي في، ثم حدث ولا حرج عن الفراعين.

* السلفيين ودناوتهم وعدم قدرتهم على التمييز ونظرتهم الأحادية للأمور ولا ننسي اختراقهم المعروف.


*الاخوان بتغيير مواقفهم مع عدم ذكر الأسباب المقنعة ثم تعاليهم على الناس بدلا من التعاون والتنازل والمسايسة.

* رجال الأعمال في الحزب الوطني وصرفهم الأموال الطائلة في سبيل بعث الروح في الجسد الميت .

كل هذا وأكثر كان مقدمة كبيرة لما حدث في النتيجة التى هي بين أيديينا الآن وهي الإعادة بين مرسي وشفيق وهذه النتيجة تثبت التالي:-

نجاح المؤسسية في الحشد وتحقيق الهدف 
التكتيك العالي المستوى من العسكر في جذب الناس إلى ما يريدون 
اللعب على وتر الأمن والطائفية " مصر للجميع "
إخفاق الإخوان في استمالة الناس إليهم كما كانوا يفعلون أيام نظام المخلوع
الضعف الشديد في إمكانيات الاخوان الاعلامية 
الخسائر المتتالية للإخوان 

ومن المفارقات الانتخابية ما يلي:

الاخوان لديهم مشروع جبار اسمه مشروع النهضة، وشفيق بلا مشروع(ممكن يرجع الأمن في 24 ساعة )
الاخوان لديهم رصيد ثوري يؤيدهم ، وشفيق لا يعترف بالثورة أساسا
الاخوان يفترض أنهم الأقوى شعبيا ولم يضرب لهم أحد بالجزمة ، وشفيق شبيعته في الأرض وضرب بالجزمة 


ثم لك أن تعرف أن هناك سبع محافظات في الدلتا لم يهتم بهم مشروع النهضة وهي المحافظات التى أعطت أصواتها لشفيق فقط كي تعرف أن الفلول لا يهدأون وأن الشعب ليس بالغبي!

أما المفاجأة التى سوف تحدث:- وهي خروج شفيق ودخول حمدين صباحي لجولة الإعادة على غرار ما حدث من اللجنة العليا للانتخابات عندما رأت المعارضات وردود الأفعال العاضبة من ترشح عمر سليمان فقامت بإقصائة . وعندما يتم هذا الأمر فاقرأ على الإخوان الفاتحة بضمير علّ الله أن يرحمهم ..


والله المستعان 
محمد شحاتة



الثلاثاء، مايو 22، 2012

مطبات بلا نهاية


مطبات بلا نهاية

تحقيق / محمد شحاتة 



جمعني معه آخر مقعد في المكروباص، ولم يمض كثيرا من الوقت حتى التفت إلى وسألني:  يبدوا أنك غريب، أليس كذلك؟ قلت له: نعم، فأنا ذاهب إلى قرية تسمى "دلهموا مركز أشمون" لأداء واجب العزاء في وفاة والد أحد أصدقائي المقربين. قال لي :وكيف كان الطريق؟ قلت له: الحمد لله، فقد عبرت حتى الآن مائه وثلاثة وثمانين مطبا صناعيا، ناهيك عن المطبات الطبيعية التي لا حصر لها ولا عدد. ومررت كذلك بأكثر من ثلاثمائة كومة قمامة، نصفها ينبعث منه الدخان، والنصف الآخر تفوح منه جميع الروائح العفنة والكريهة، ومعظمها موجود بجوار هذه المطبات، والتي لم تكد تنتهي من استنشاق أحدها حتى تصل إلى الأخرى في حلقات لانهاية لها ولا آخر .قال لي- بعدما ضحك ضحكة فهمت أنها تنتمي إلى ذلك النوع من أنواع شر البلية مايضحك-: "دعني أؤكد كلامك، فقد كرهت المرور والسفر من هذا الطريق ولكنها دوامة أكل العيش"، ثم استطرد قائلا: "أسافر كل يوم إلى مدينة القاهرة فأنا أعمل فراشا في إحدي الشركات وأقطع هذه المسافة ذهابا في ساعتين أما في العودة فأقطعها في ثلاث ساعات ونصف، والسبب الرئيسي لهذا التأخير هو هذه المطبات الصناعية" ثم واصل الحديث بقوله " ومنذ شهرين أحسست بألم شديد في ظهري فذهبت إلى الطبيب، وأخبرني بأن عندي غدروف ولابد وأن ألزم الفراش. فسألته عن سبب ذلك فقال : جلوسك لساعات طويله في المواصلات هو السبب، وأخبرني بأن المطبات الصناعية ربما تكون أيضا أحد الأسباب". وهنا تدخلت امرأه في سن الأربعين أو يزيد بدا من طريقة كلامها أنها نالت نصيبا من التعليم قائلة " حسبى الله ونعم الوكيل في اللي اخترعوا المطبات دي، بسببها سقط حملى الأولانيولم تكد المرأة تكمل حديثها حتى توقف الميكروباص فجأه وسمعنا صراخا وعويلا فنظرت من النافذه فإذا بي أرى طفلا ملقيا على الأرض غارقا في دمائه، وقد قام أحدهم بحمله بسرعة واستقل متوسكلا (دراجه بخاريه) ثم طار.

 ووقف النسوه يولولن وجاء الرجال مزعورين، ووقف الطريق، ثم تعالت الأصوات وألقى أهل الطفل باللوم على السائق وأي سائق... وبرأ سائق سيارتنا السائق الذي صدم الطفل بقوله : " يعني هو ذنبه إيه مش أهل الطفل دا هم السبب اللي سايبنه يلعب كدا في الشارع من غير مراقبة؟"

انفض الناس، وواصلنا السفر، ثم ذهبت إلى العزاء وفي طريق العودة جاء جلوسي بجوار السائق، وعند اقترابنا إلى مكان الحادث الذي صُدم فيه الطفل، توقف السائق فجأة، فوجدت أن أهل الطفل الذي صدمته السيارة قاموا بعمل مطب صناعى، وهنا قال السائق ساخطا " يعني من قلة المطبات اللي في الطريق! " فقلت له " بس الناس عندها حق فيه حوادث كتيرة بتحصل لأنكو بتمشوا بسرعة" فأجاب:"يابيه مفيش إشارات مرور، والناس بتعدي الطريق من غير ما تبص، وبعدين ما فيش كمان إضاءة كويسة في الشوارع ".
 أنزلني السائق بجوار أحد المطبات الصناعية حيث كان في انتظاري أحد أصدقائي بسيارته لزيارة صديق مشترك، وبينما نحن نسير سألته عن رأيه في هذه المطبات  الصناعية، فأجابني بقوله:- " والله المطبات دي ليها فوايد زي ما ليها برده عيوب" قلت له كيف؟ قال:- " نبتدي أولا بالعيوب ومن أهمها إن بعض المطبات الصناعية مرتفعة بصورة مبالغ فيها مما يصعب مرور السيارات الملاكي عليها دون تعرضها للاحتكاك، وخصوصا إذا كانت زي سيارتي هذه." قلت له هذا عن العيوب فماذا عن المميزات؟ فأجاب " لا شك من أن المطبات الصناعية تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله وهو تخفيف السرعة الجنونيه للسيارات تجنبا لدهس الأطفال والكبار".

وبالأمس اصطحبني بسيارته أستاذي الدكتور توفيق برج أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الألمانية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر، لحضور أحد المؤتمرات وفي الطريق أخبرته بأنني أقوم بعمل تحقيق عن المطبات الصناعية في مصر فما كان منه إلا أن قال لي:-" أولا أريد أن أصحح لك معلومة وهي أن هذه المطبات ليست مطبات بل هي مقبات فهي عبارة عن قباب صغيرة أما المطب فهو الحفرة الصغيرة التى تقطع الشارع عرضا" ثم قال " انت تعرف لو انت في ألمانيا وعربيتك حصلها حاجة من مطب وما كانشي فيه لافته تشير على وجوده تتحمل البلدية كل التصليحات وتأخذ تعويض"


هذا وتعمل محافظة المنوفية بقيادة المحافظ المستشار/ أشرف هلال على إزالة جميع المطبات العشوائية التى أقامها الأهالي والغير مطابقة للمواصفات أو الموجوده في أماكن لا ضرورة لوجودها، لإيجاد سيولة مرورية وعدم إعطاء فرصة لتكدس السيارات أمام المطبات العشوائية التي تتسبب في اعطال عديدة للمركبات‏.‏

يذكر أنه من خلال دراسات مركز البحوث الفنية بالإدارة المرورية تبين أنه من‏15%‏ الي‏20%‏ من الحوادث داخل المدن تعود أسبابها الي وجود مطبات عشوائية بالاضافة الي بعض العيوب الفنية التي من شأنها أن تكون سببا في وقوع هذه النسبة من الحوادث.

الخبراء في هندسة الطرق والمرور يضعون رؤيتهم وتصورهم وهو ما يعبر عنه د‏.‏أسامة عقيل أستاذ الطرق والمرور والمطارات بكلية الهندسة جامعة عين شمس‏،‏ حيث يشير إلى أنه حتى الآن لم تصدر مواصفات محددة خاصة بالمطب الصناعي في مصر، فلا توجد مواصفات ثابتة يقرها الكود المصري‏،‏ فكل هيئة تضع لنفسها مواصفات تستخدمها بحرية مطلقة، في حين أنه من الضروري توحيد نظم تهدئة السرعة‏، وأن تكون هناك قواعد متفق عليها تتبع جميعها الكود المصري للطرق‏؛‏ فعلي الرغم من أن طبيعة المكان تتحكم في مواصفات المطب، فالمطبات الصناعية أمام محطات الرسوم على سبيل المثال يجب أن تكون بشكل معين‏، بحيث تتوقف السيارة تماما في حين أن المطبات في أماكن آخرى يكون الهدف منها تهدئة السرعة، وهي أيضا تتباين في طريق سرعته‏60‏ كيلو مترا في الساعة، أو طريق آخر لا تتجاوز السرعة فيه ‏40‏ كيلو مترا في الساعة، فعلي الرغم من ذلك كله إلا أن وجود مواصفات محددة أمر لا غني عنه على ألا تقتصر عملية إقامة مطب في الحصول على موافقة المحليات فقط‏،‏ فالمطلوب دراسة كل من يتقدم بطلب إقامة مطب صناعي، بحيث يتم دراسة وبحث البدائل وإصلاح التقاطعات إن لم يكن اللجوء إلى المطب هو الحل‏،‏ لذلك فيجب إنشاء لجنة فنية وليست إدارية في المحافظة لاعتماد طلبات إقامة المطبات الصناعية وتكون تابعة لهندسة المرور في المحافظة‏؛ بحيث يتسم الأمر بالمركزية على أن يكون هناك سجل خاص بجميع المطبات في المحافظة‏، ويتم الإبقاء على المطبات المرخص لها فقط‏،‏ وإزالة المطبات الأخرى غير الحاصلة علي تراخيص؛‏ لأن الوضع الحالي نتج عنه وجود نسبة لا يستهان بها من المطبات العشوائية في المحافظات‏.‏ ومن ناحية أخرى‏،‏ فنحن نرى ـ والكلام لايزال علي لسان د‏.‏ أسامة عقيل أن إزالة جميع المطبات يرفع درجة الخطورة على الطرق في بعض المواقع وخاصة تلك التي توجد بها تقاطعات حرة‏؛‏ لذلك فإن الإزالة لابد أن يعقبها وضع أسس وقواعد لاستخدام مهدئات السرعة التي تتناسب مع نوعيات التقاطعات والسرعات ومصادر الخطورة،‏ وهناك أمثلة عديدة لمهدئات السرعة منها علي سبيل المثال تضييق الشوارع أو وضع انحناءات بها‏.‏ وكذلك فهناك تباين في أنواع المطبات نفسها فمن الممكن أن تكون بأحد المطبات خشونة في السطح بحيث ينتبه قائد المركبة الي دخوله الي منطقة خطرة أو وجود دهانات في الأرض ذات الوان زاهية لأداء نفس الغرض بهدف تهدئة السرعة‏.‏

ولا يفوتني هنا أن أذكر أنني أثناء بحثي في محرك البحث الشهير "جوجل" عن المطبات وأنواعها، وجدت أن هناك شخصا يدعى " خالد خليفة" عبر بطريقة أقرب إلى السخرية عن المطبات المصرية وأنواعها وذكر أكثر من خمسة عشر نوعا أهمها ما يلي:-
المطب الحاد الخبيث:

وهو عبارة عن مطب صغير ورفيع وارتفاعه قليل كحد الشفرة عندما تعبره ببطء يجعل السيارة ترتج وترزع فى الأرض وواهم الذي يظنه هيّن وهو آثم خبيث قصير مكير و يصنع غالبا من الأسفلت أو الخرسانة وهى أشد أنواعه إيذاءا وتمثيلا بجثة السيارة.

المطب الحاد الهرمى
وهو مطب غليظ عريض القاعدة وحاد القمة ما أن تعبره السيارة حتى يلتهم بطنها ويكاد يسحل الأحشاء وقد تتعلق به السيارة كأنها الأرجوحة! يصنع غالبا من الطين والحجارة أو الأسمنت والحجارة والدبش.
المطب الجبل:
وهو مطب يتصدر الطريق كجبل شامخ وينتشر جدا بالريف وهو مصنوع من تركيبه فريدة جهنمية عبارة عن خليط من مخلفات الحظائر مخلوطه بالحجارة والزلط والدبش ومخلفات الهدد ويتم بفرشه من روث البهائم ثم رص قطع الطوب والحجارة وتغطيتها بالطين وقد تصعده السيارة بسهولة ولكنها قد تتعلق فوقه!
 المطب الفخ:
وهو عباره عن كومة من القش تعلو السطح التراب الجاف تحتها وتحته مجموعة من القذائف الزلطية والدبشية تراه من بعيد هشا بلا معنى وعند عبوره تنطلق القذائق كالطلقات الصاروخية الفتّاكة.
 المطب الخازوق:
وهو يصنع عادة من الطين والحجارة الصلدة وتجده منخفض من جوانبه ومرتفع للغاية من المنتصف بقمة تكاد تكون حادة متخذا الشكل الهرمى ومن يعبره من المنتصف حدث ولا حرج.
المطب الحديدى:
وهو مطب عيون القط التى صنعت خصيصا للفصل بين الحارات طوليا فقمنا بوضعها عرضيا صفوف تلو الأخرى لتربية إطارات السيارة الجامحة ودغدغة عفشتها.
المطب الجزئى:
وهو مرتفع أسفلتى بجانب الطريق أو بوسطه تم عمله كرقعة لحفرة أو قطع أو تآكل وأصبح جزء مرتفع مستقل
المطب الجهنمى:
وهو أشد أنواع المطبات فتكا وأكثرها دهاءا لأنه فى الغالب لا يرى على الإطلاق إلا والسيارة تتمزق فوقه ويتم عمله ككمين وينتشر فى الطرق المظلمه وفى أماكن غريبة (ليست مداخل أو مخارج أو منطقة سكنيه ولكن فى منطقة جرداء لا يعبرها أحد(
 المطب المصيدة:
وهو ليس مطب بالمعنى المتعارف عليه ولكنه إما حفرة لسبب ما أو تفتيش مجارى منزوع الغطاء.
المطب الكلابش:
وهو مطب حديدى يسمح بالمرور فى اتجاه واحد وإذا عبر من الإتجاه الآخر تجد قطعة من الحديد ذات مفصلة ترتد واقفه وتكلبش السيارة ولم ينجح فى عبوره إلا التوكتوك الملعون!



وفي النهاية لا نملك إلا أن نقول : كان الله فى عون أهل مصر وسيارات أهل مصر .




السبت، مايو 19، 2012

ميكروباص أكتوبر




" أكتوووبر أكتوووبر"  هكذا نادى سائق الميكروباص على زبائنه بصوته المبحوح، مستخدما كف يده اليمني في التلويح بإشارة يعرفها كل من يسكنون في هذه المدينة الجديدة. والإشارة تعني رقم 6 حيث أنه  يقوم بقبض الأربعة أصابع المتجاورة وترك أصبع الإبهام مفرودا. ظل الرجل ينادي ويلوح بيده، وبالكاد يُسمع صوته، فهناك مئات من الكلاكسات المتنوعة المتباينة الأصوات تخفي صوته، كلاكسات غليظة لأتوبيسات النقل العام، وكلكسات غاضبة لسيارات ملاكي، وكلاكسات متقطعة لسيارات التاكسي تعلوا أحيانا وتنخفض أحيانا أخرى، ثم كلاكسات هادئة ومميزة للدراجات البخارية التى تخترق الزحام بطريقة لولبية كثعبان يبحث عن منفذ وسط الأحجار.
بدأ الناس يتوافدون واحدا تلو الآخر على الميكروباص والكل يسأل "أكتوبر؟ "  فيرد عليه السائق "أيوه إن شاء الله ليلة القدر". في البداية جاء رجل طويل أسود بدا من مظهره ولونه أنه إفريقي، ثم تبين بعد ذلك عندما رد على مكالمة هاتفية أن لهجته سودانية. وجاءت امرأةً تحمل طفلا على زراعها وتأخذ بيدها طفلة ً صغيرة تبلغ من العمر ثلاث سنوات. أخذ الرجل السوداني بيد الطفلة الصغيرة وأجلسها على مقعد خلف السائق ثم صعدت المرأة بمشقة وألقت بنفسها بجوار ابنتها.
 الوقت يمر ببطئ شديد، والجو حار، والعرق يتصبب، وروائح كريهه تزكم الأنوف، وأصوات كلاكسات السيارات تزداد وتزداد لتصم الآذان أشبه ما تكون لمزيج من موسيقى الروك مع موسيقى الراب.
 على الجانب الأيمن للميكروباص تقف امرأة عجوز ومعها ابنتها الشابة التى بدا أنها متوترة من هذا الصخب وذلك التلوث، حيث وضعت بيدها على أنفها وتحدثت إلى العجوز بكلمات تنم عن حنق وضيق.
ارتفع صوت الطفل بين يدي أمه، فبدأت الأم تهدهده قائلة "خلاص يا حبيبي العربية ها تمشي دلوقتي ، بص شوف العربية ماشية ازاي! ، تشرب انبوووه" ثم استدارت إلى ابنتها لتقول: "هاتى المية من الشنطه لأن أخوكي شكله كدا حران"
لم يتبقى سوى مقعدين خاليين ، جاءت سيدة في سن الأربعين ترتدي بلوزة حمراء وجيبة سوداء وتحمل بيدها حقيبه صغيرة وبدا من هيئتها أنها موظفة، مدت برأسها داخل العربة ثم عادت خطوة إلى الخلف فسألتها السيدة صاحبة الأولاد "أكتوبر؟" فردت عليها " أيوه بس أنا عاوزه أقعد هنا على الطرف". ووقفت بجوار الباب في انتظار الراكب الأخير . اختفى السائق عن الأنظار وشعرت المرأة الواقفة بجوار الباب بحرارة الشمس وتلوث المكان ففضلت أن تنتظر في العربة لحين أن يأتي الراكب الأخير . وجاء شاب في العشرينات من العمر سائلا " أكتوبر؟" فنزلت المرأة من مكانها وهي تقول " أيوه فيه مكان جوا اتفضل "
امتلأت جميع المقاعد ولم يتبقى سوى مقعد السائق ، وفي صوت واحد صرخ الجميع في الرجل الذي يجلس بجوار المقعد الخالى قائلين " زمرلوا يا أستاذ  زمرلوا والنبي" وبدون تردد مد الرجل يده وضغط مرتين على كلاكس السيارة ، فجاء السائق ملوحا بيده في إشارة معناها "خلاص" فأجابه الرجل "أيوه توكل على الله" فقال السائق: " توكلنا على الله " وانطلق.............


الجمعة، مايو 18، 2012

بين الجمال و الزبال



تدريجيا وبهدوء وثبات لا نظير لهما يتنزل قرص الشمس ذو اللون الأصفر الشاحب من عليائه ليستقر خلف أعداد لا نهائية من البيوت قد امتلأت أسطحها بكثير من أطباق الدش. في هذا الوقت من عصر كل يوم أقف في شرفة غرفتي في الطابق الخامس كي أتأمل ذلك المشهد المهيب ذو الألوان الطبيعية الممزوجة، وقد رسمت لوحة يصعب على أي فنان التقاط صورة لها، في هذا الوقت من عصر كل يوم أقف هنا لأودع قرص الشمس بكلمات لا ينطق بها لساني، وبهمسات لا يسمعها غيري.
 وبينما كنت هائما متابعا لهذا الحدث المتكرر انتبهت من هيامي وغفوتي على صوت فرملة سيارة كبيرة وقفت أمام صندوق القمامة المكشوف على مدار العام، فنزل منها أو إن شئت فقل  قفز منها أربعة رجال كلهم في سن الشباب. قام اثنان منهم بفتح كيس كبير من القماش - نسمية عندنا في القرية "شليتة"- وهي عبارة عن جوال كبير مستطيل الشكل وإن كنت غير متأكد من لونه إلا أن الأكيد عندي أن رائحتة لا تطاق وإن كنت لم أشتمها.
  قام الآخران بإمالة الصندوق المكشوف وجر ما فيه من قمامة بفأس في يد كل منهما، ولما استقرت القمامة على الأرض وانتشرت رائحتها في الجو المحيط ، قاما بإدخالها في الجوال. وفي سرعة خاطفة قام الإثنان الأولان برفع الجوال ووضعه في مؤخرة عربة القمامة ثم قام الأخران بإعادة الصندوق إلى سيرته الأولى، وصرخ أحدهم في السائق بأن ينطلق.
في هذه الأثناء سمعت صوتا جهوريا يخرج من شرفة جاري في الدور الثاني مناديا على هؤلاء الرجال قائلا " حرام عليكو الزبالة اللي انتو لسه سايبنها على الأرض دي مين اللي ها يجي يشيلها؟" لم يلتفت أحد إليه ثم انصرفوا مسرعين إلى صندوق آخر.
 أخذ الرجل يقلب كفية متمتما بكلمات لم أفهمها وإن كنت قد أدركت ما يريد. ووقفت أنظر إلى الصندوق الذي تم اغتصابه فوجدته مازال يحمل في ثناياه بعضا من بقايا القمامة، ووجدت بجواره أكياسا وأوراقا متناثرة لم يجد هواء العصاري الضعيف عناءا في بعثرتها وحملها إلى الحديقه كي تكون مأوى له ومستقر ...


 والله المستعان
محمد شحاتة 

الأربعاء، مايو 09، 2012

حوار مع صديقي المؤمن



بقلم الأستاذ: حمادة محجوب الوراقي

سألنى صديقى: أشعر بالضجر والضيق من سوء القضاء، ولا أجد فى نفسى رضا عن تصعيد الابتلاء مع علو درجة الإيمان. لماذا يُبتلى المرءُ فيما يحب، ولماذا ولماذا، وغيرها كثير بشأن سوء القضاء والابتلاء؟
شعرت بالحزن لهذا الكلام.
وسألته: أتؤمن بالله؟
قال: نعم
قلت: أتؤمن بالغيب؟
قال: نعم
قلت: أتؤمن أن الله تعالى قال "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه" إنه لم يقل خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نرفهه فى الدنيا. والنبى صلى الله عليه وسلم قال "الدنيا دار ابتلاء"
قال: لو خيرنى ربى فى هذا الابتلاء ماقبلته
فقلت: هل لديك شك فى أنه لا أحد أصدق من الله.
قال: لا
قلت: فما قولك فى قول الله تعالى "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"
قال: لست أذكر هذا العهد.
سألته: هل مضيت عقدا من قبل؟
قال: نعم، عقد إيجار شقتى
فقلت: هل تذكر بنود العقد الآن؟
قال: بالطبع لا، أو على الأقل ليس كلها.
قلت: هل تحتفظ بنسخة من العقد؟
قال: نعم
قلت وماهو الوقت المناسب لمراجعة بنود هذا العقد التى وقعت عليها ونسيتها.
سكت مليا ثم قال: يوم أن أترك الشقة ويحاسبنى صاحبها فيما له وما عليه.
قلت له: كذلك، عهد اختيارك المأخوذ عليك من الله وقد مضى عليه دهور، ستذكره يوم حسابك، لأن "الله لايظلم الناس شيئا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون"
قال: ولكن القرآن يحدثنى عن هذا العهد، وكان يجب أن أذكره.
فقلت له: مادام قد حدثك عنه القرآن الذى تؤمن أنه كلام الله، فلا بد أن تصدق، لأن الله قال "ومن أصدق من الله قيلا" وقال أيضا "هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب" فلو أنك لا تؤمن بالغيب، فهذه قضية أخرى تستوجب الكلام فى الثوابت ماقبل الإيمان بالقضاء.
فقال: لا، الحمد لله، أنا مؤمن بالله ومؤمن بالغيب، ولكنى أقنط من الابتلاء. وكنت أود لو أجد منه مهربا.
فقلت له: قال الله تعالى "نحن خلقناهم وشددنا أسرهم، وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا" أى لا مهرب من منه إلا إليه، وهذا يثبت قيوميته على خلقه. وإذا لم يعجبك قضاؤه، فافعل ماشئت، واعلم أن ألله لاتضره معصية العاصى، ولا تنفعه طاعة المطيع، فهو القائل "... إنكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى" وهو القائل "وإن تتولوا، يستبدل قوما غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم" أتظنه سيخسر شيئا إن استبدلك بمن هو أفضل منك؟ فمن الخاسر إذن؟
فقال: ولكن الابتلاء شديد
فقلت: لأن سلعة الله غالية، فقد قال صلى الله عليه وسلم "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هى الجنة" ثم قال تعالى فيها "نعيم مقيم" وليست ظلا زائلا.
فقال: ولكنى أقنط حين أرى العصاة والكفار فى نعيم وغنى ورغد من العيش.
فقلت: إنه لولا أن الله حسب لإيمانك حسابا لأعطاهم أكثر من ذلك فى الدنيا فقد قال "ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة ومعارج عليها يظهرون" ليس ذلك فقط بل قال "وزخرفا" ثم عقب على كل ذلك قائلا "وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا" ثم أظهر حقيقة القضية والإنصاف فيها فقال "والآخرة عند ربك للمتقين" وهؤلاء المتقين قال فيهم فى البداية "الذين يؤمنون بالغيب"
سكت صاحبى قليلا ثم قال، ليت نفسى تطمئن.
فقلت له: اعلم أن الله تعالى قال "أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون" وهو القائل "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم" وهو القائل "أفحسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين". إنه الامتحان ياصديقى، ولا بد أن يسير وفق منهج من سيمنح الدرجة، وتدرج هذا الامتحان فى الصعوبة أمر منطقى، فعندما يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن "أشد الناس بلاءا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" فليس ابتلاء العوام، كابتلاء الأخيار، كما أن امتحان الثانوية العامة ليس كالابتدائية، وكلاهما ليس كامتحان الدبلومات المتخصصة، وليس أيهم بأشد من امتحانات السلك الدبلوماسى مثلا. هذا التدرج فى الابتلاء يناسب التدرج فى الجزاء.
فإن لم تطمئن نفسك بهذا فأنكر عليها، كيف تقنط من قضائه وتسأله من عطائه، كيف تثور على ابتلائه وترغب جنته وتطلب من نعمائه، وكيف ترفض قضاءه وأنت تعيش من رزقه وتقوم وتقعد بعنايته. كيف تقنط من حكمه وهو القائل "ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون" وكيف تحاسبه على قضائه فيك وهو الذى "لا يُسأل عما يفعل"؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
فابتسم صديقى واستغفر ربه، وخر راكعا وأناب.


الثلاثاء، مايو 08، 2012

فصل الخطاب


ليس من عاداتي السهر. وليس من هواياتي مشاهدة برامج الرغي والثرثرة (التوك شو)  التى تتخللها أعدادا لا نهائية من الإعلانات المكررة والرديئه، إلا أن شئيا ما جذبني بالأمس لمشاهدة حلقة يسري فوده في برنامجه المتأخر دوما آخر كلام والذي كان ضيفه هو الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل صاحب مقولة " فصل الخطاب" والتي قام بتكرارها مرات عديدة أثناء كلامه مستخدما حروف النفي القاطعة من أمثال  "لا" و"لم" و"لن"... 

والحق يقال أن كلا الطرفين كان مملا وكان مترددا... وعلى ما يبدوا أن يسري فودة كان مصرا على استدراج الشيخ للوقوع في فخ التعارض وكان الشيخ بخبرته القانونيه ومراوغته المحامية شديد الحذر وكثير الإنتباه..

هنيئا للشعب المصري بمحام جديد يملؤ فراغ محامي السيديهات "مرتضى منصور" ومحامي مبارك" فريد الديب"

والله المستعان 
محمد شحاتة

لم أعد أحتمل 2


كان يوما صعبا وكئيبا.. ذلك اليوم رأيت فيه بأم عيني ثلاث حوادث على الطريق .. وشاهدت الدماء تسيل فلم أستطع أن أكمل سفري وعدت إلى البيت وكتبت تلك المقالة بعنوان " لم أعد أحتمل" واليوم وجدت هذا التعليق الذي أقل ما يوصف به هو أنه تعليق رائع وممتاز ومكمل لما أردت قوله... شكرا لكي يا نيس ...


"لم أعد أحتمل رؤية أطفال عراة. لم أعد أحتمل رؤية طفلة لم تتعد سن الخامسة تتسول بين إشارات المرور. لم أعد أحتمل رؤية من يبيع أعضائة من أجل رغيف الخبز. لم أعد أحتمل وجود أطباء بلا ضمير يحقنون مرضاهم بدم ملوث. لم أعد أحتمل محامون يقهرون الحق وينصرون الباطل من أجل حفنة جنيهات. لم أعد أحتمل من يدعى الفضيلة والمبادىء. لم أعد أحتمل من يدعى الصداقة من أجل مصالحه الخاصة ......
 لا جدوى من البحث عن مكان آخر فكل مكان على وجه الارض يوجد به فساد وظلم وكذب وخداع ونفاق . المكان الوحيد الذى ستجد فيه العدل هو يوم الجمع، حيث عندما يجازى الشخص بالنار فهو ثمرة جناها من أعماله وعندما يجازى بالجنة فهى ثمرة زرعها، فعند الله هو المكان الوحيد حيث لا ظلم ولا فساد ولا خيانة، فقط ستكون أنت كما أنت كما كانت أعمالك"

نيس

الاثنين، مايو 07، 2012

مسلسل الإفتراءات


كمٌ كبيرٌ من العبث والتشوية والإفتراء يمارس منذ فترة ليست بالقصيرة على كل من يعلو اسمة في سماء الشهرة.. فما من واحد قد لمع اسمه إلا وبدأ القاذفون يقذفونه بحجارتهم والرماة يرمونه بسهامهم...ولعل الناس لم يسمعو قول الحلاج حينما قال:

مالي وللناس كم يرمونني سفها ***** ديني لنفسي ودين الناس للناس

وقد ذكرت  قديما في مقالة لي بعنوان " لا للتشويه" أمثلة كثيرة قد تم تشويهها بعد الثورة بقصد أو من دون قصد .. واليوم أود أن أكتب عن الكم الكبير من التشويهات والإفتراءات التي تنصب وفقط على الإخوان المسلمين منذ أن قامت الثورة، وقد اشتدت هذه الإفتراءات والتشويها وزادت حدتها وقاربت على بلوغ ذروتها بعد فوزهم بأكثرية في البرلمان وتشكيلهم للجنة الدستور ثم إعلانهم عن مرشحَيّهم "خيرت الشاطر ومحمد مرسي".. ولنفند بعضا من تلك الإفتراءات والتشويهات...


قالو أنهم يسعون في الأساس إلى الكراسي... وبرأيي أن هذا شئ لا يعيبهم على الإطلاق، فكل وأي فصيل سياسي في العالم لا بد وأن يكون لديه من السلطة التنفيذيه ما يعينه ويؤيده في تحقيق هدفه وأفكاره... فالجسم بدون يد لا يستطيع أن يصنع شيئا والعقل بدون لسان لا يستطيع أن يخرج فكره..
 قالو عنهم أنهم يشترون الأصوات بقليل من السكر والزيت ... والحق يقال أنني لم أرى ذلك بعيني ولم يراه أحد ممن سألتهم عن هذا الأمر.. ولم يراه أيضا أولئك الذين يتشدقون بهذه الإفتراءت .. وهنا أود أن أطرح سؤالا ... هل اشترى الإخوان أصوات النقابات التى وصلو فيها إلى منصب النقيب بكيس سكر أو بزجاجة زيت؟ أم هل اشترى شباب الإخوان أصوات زملائهم في الجامعات التى وصلوا فيها إلى رئاسة الإتحاد بكيس سكر أو بزجاجة زيت؟؟؟ أم هل اشترى الإخوان في تونس وفي المغرب وفي ليبيا وفي تركيا أصوات الناس بذات السكر وذات الزيت؟!!! 

 قالو عنهم أنهم يريدون التكويش على كل المؤسسات.. وأقول إن الديمقراطية تعني بالأساس أن من يحصل على الأغلبية ولو بفارق صوت واحد من حقة أن يبدأ فورا في تحقيق سياسته.. وكيف ستتحقق السياسة من دون أن يكون هناك من يؤمن بها ويقوم بتنفيذها عن قناعة وإيمان؟ وطالما نعيش في وقت تنعدم فيه الثقة بين الناس بعضهم بعضا فمن حق الإخوان أن يشكلوا حكومتهم وأن ينفذوا سياستهم برجالهم " مع إتاحة الفرصة للمشاركة من الجميع"

قالو عن الشاطر رد سجون ... ولا تعليق
ويقولون عن مرسي... استبن وأيضا لا تعليق 


وأخيرا أهدي هؤلاء وأولئك هذا البيت الرائع من الشعر:-


كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا؛؛؛ يرمى بصخر فيلقي أطيب الثمر

والله المستعان
محمد شحاتة 

الأحد، مايو 06، 2012

دعوة للرئيس!


 قال الفضيل بن عياض : لو كان لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام لأني لو جعلتها لنفسي لم تجاوزني، ولو جعلتها له كان صلاح الإمام صلاح العباد والبلاد.

اللهم ارزقنا رئيسا يجمع بين الناس ولا يفرق
اللهم ارزقنا رئيسا يعدل بين الناس ولا يظلم 
اللهم ارزقنا رئيسا يرحم الناس ولا يقسو عليهم 
اللهم ارزقنا رئيسا ينهض ببلدنا ولا يسرق
اللهم ارزقنا رئيسا يهتم بالفقير والمحتاج
اللهم ارزقنا رئيسا يهتم بالطالب والمدرس
اللهم ارزقنا رئيسا يهتم بالعامل وبصاحب العمل 
اللهم ارزقنا رئيسا يهتم بآصحاب الحرف والصناعات اليدوية
اللهم ارزقنا رئيسا يهتم بالفلاح
اللهم ارزقنا رئيسا لا يهتم بالمظهر على حساب الجوهر
اللهم ارزقنا بالإمام العادل
اللهم آمين.

والله المستعان
محمد شحاتة